اقتصاد

أزمة الأرز بالقنيطرة.. مطالب بحماية المنتج الوطني وإنقاذ آلاف الأسر الفلاحية

تعيش زراعة الأرز بمنطقة الغرب، بإقليم القنيطرة، على وقع أزمة متصاعدة تهدد مستقبل الفلاحين والوحدات الصناعية المرتبطة بهذا القطاع، في ظل تراجع أسعار المنتوج المحلي وارتفاع تكاليف الإنتاج، بالتزامن مع تدفق كميات مهمة من الأرز المستورد إلى السوق المغربية.

وفي هذا السياق، وجه النائب البرلماني مصطفى إبراهيمي سؤالاً كتابياً إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، دعا فيه إلى اتخاذ إجراءات استعجالية لحماية زراعة الأرز والمنتوج الوطني، والاستجابة لمطالب الفلاحين والمهنيين المتضررين.

وحسب مضمون السؤال، فإن منتجي الأرز بمنطقة الغرب، إلى جانب الوحدات الصناعية العاملة في هذا المجال، خاضوا عدة أشكال احتجاجية، كان آخرها تنظيم وقفة أمام البرلمان يوم 18 غشت 2026، احتجاجاً على ما يعتبرونه أزمة خانقة يعيشها القطاع.

ويشير السؤال البرلماني إلى أن السوق الوطنية شهدت دخول أكثر من 50 ألف طن من الأرز المستورد، وهو ما اعتبره النائب عاملاً فاقم الصعوبات التي يواجهها الإنتاج المحلي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الشتائل والأسمدة ومدخلات السقي، فضلاً عن تداعيات سنوات الجفاف والفيضانات التي عرفتها مناطق مرتبطة بحوضي سبو واللوكوس.

ويرى المهنيون أن تراجع أسعار بيع المحصول المحلي، مقابل استمرار ارتفاع تكاليف الإنتاج، أصبح يهدد القدرة الاقتصادية للعديد من الأسر التي تعتمد على زراعة الأرز كمصدر رئيسي للدخل.

وفي هذا الإطار، طالب النائب البرلماني الحكومة بتوضيح الإجراءات التي تعتزم اتخاذها لحماية هذا النوع من الفلاحة، متسائلاً عن أسباب عدم اللجوء إلى مراجعة الرسوم الجمركية المفروضة على الأرز المستورد، بهدف الحد من الضغط الذي يواجهه المنتوج الوطني.

كما دعا إلى توفير دعم للفلاحين وأصحاب الوحدات الصناعية المتضررة، والعمل على تثمين الإنتاج المحلي ومساعدتهم على تسويق محاصيلهم، إلى جانب بحث حلول للديون المتراكمة على العاملين في القطاع بسبب الأزمة.

وتتجاوز الإشكالية، وفق مضمون السؤال، الجانب المرتبط بتسويق المحصول، لتطرح أيضاً سؤالاً أوسع حول مستقبل زراعة الأرز بالمغرب ومدى قدرة القطاع على الصمود أمام المنافسة الخارجية والتقلبات المناخية وارتفاع تكاليف الإنتاج.

ويبقى الرهان، بالنسبة للمنتجين والمهنيين، هو إيجاد توازن بين ضمان تموين السوق الوطنية بأسعار مناسبة للمستهلك، وبين توفير شروط اقتصادية تمكن الفلاح المغربي من الاستمرار في الإنتاج وتحافظ على الوحدات الصناعية وسلاسل القيمة المرتبطة بهذا القطاع.

ومن المنتظر أن تكشف إجابة وزارة الفلاحة عن الإجراءات التي يمكن اتخاذها لمعالجة الأزمة، ومدى استعداد الحكومة لوضع استراتيجية خاصة لحماية وتطوير زراعة الأرز بمنطقة الغرب، باعتبارها من المجالات الفلاحية التي توفر مصدر رزق لعدد مهم من الأسر وتساهم في النشاط الاقتصادي المحلي.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار