منوعات

أزمة صفقة النظافة في القنيطرة: تساؤلات حول التنفيذ ومراقبة الجماعة

عقدت جماعة القنيطرة في 15 يناير 2024 صفقة مع شركة “ميكومار” المتخصصة في قطاع النظافة. تم التوقيع على هذه الصفقة بين رئيس جماعة القنيطرة، أناس البوعناني، والمدير العام للشركة، نصت الصفقة على تولي الشركة مسؤولية نظافة الشوارع والأزقة في المدينة، بالإضافة إلى نقل وفرز النفايات. كما تضمن الاتفاق تحديد مدة أقصاها ستة أشهر لتغيير وتجديد أسطول العمل.

بلغت تكلفة الصفقة 6 مليارات ونصف السنتيم، أي ضعف مبلغ الصفقة التي أبرمتها الجماعة مع الشركة السابقة “أرما”. ومع مرور ثمانية أشهر على توقيع الصفقة، لازالت شركة “ميكومار” تعمل بأسطولها القديم، بالإضافة إلى استخدام أسطول تابع للشركة السابقة.

شهدت المدينة عدة احتجاجات من قبل عمال النظافة الذين أعربوا عن استيائهم من ظروف العمل التي وصفوها بأنها تفتقر لأبسط سبل الحماية. هؤلاء العمال يعملون بدون قفازات أو كمامات أو حتى أحذية مناسبة، مما يعرضهم لمخاطر صحية وأمان.

بالإضافة إلى ذلك، فقدت الشركة شاحنتين في حادثتين منفصلتين نتيجة الاحتراق واصطدام شاحنة بمنزل أحد المواطنين مما جعل منطقتي الحادثتين تعرفان تراكما كبيرا للأزبال لمدة أيام. هذه الحوادث أثارت تساؤلات حول كفاءة الأسطول وقدرته على تحمل ضغط العمل.

مجموعة من فاعلي المجتمع المدني وسكان المدينة أعربوا عن قلقهم واستيائهم من عدم تتبع الجماعة لعمل الشركة وفق البنود المتفق عليها في الصفقة. بالرغم من ضخامة المبلغ المتفق عليه، يبدو أن هناك تراجعًا في مستوى الخدمات المقدمة، مما يزيد من الحاجة إلى محاسبة الجهات المعنية ومتابعة تنفيذ الصفقة بشكل أكثر جدية وصرامة.

تأتي هذه التطورات في وقت حساس بالنسبة للمدينة، حيث يتوقع السكان مستوى عاليًا من الخدمات خاصة مع المبلغ الكبير الذي تم تخصيصه. على الجماعة أن تأخذ هذه الملاحظات بعين الاعتبار وتعمل على تحسين الوضع لضمان توفير بيئة نظيفة وصحية للسكان.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار