دولي

إبستين يطارد جاك لانغ مجدداً.. استدعاء رسمي من الخارجية الفرنسية

دخل اسم جاك لانغ، الرئيس الحالي لمعهد العالم العربي والوزير الفرنسي الأسبق، مرحلة حرجة بعد استدعائه، يوم الأحد 8 فبراير، إلى وزارة الخارجية الفرنسية بطلب مباشر من الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، من أجل تقديم توضيحات بشأن علاقاته الشخصية والمالية مع الملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين.

ويأتي هذا التطور في وقت يخضع فيه لانغ وابنته كارولين لتحقيق من طرف النيابة الوطنية المالية الفرنسية، في إطار قضية تتعلق بـ«غسل الأموال الناتجة عن احتيال ضريبي مشدد»، وهو ما زاد من حدة التوتر داخل الأوساط السياسية والثقافية الفرنسية، وفق ما أوردته صحيفة لوموند.

الإليزيه أعلن عن الاستدعاء في أجواء مشحونة، تزامناً مع تصاعد الجدل حول علاقة الوزير السابق للثقافة بالمجرم الجنسي الأمريكي، الذي توفي داخل السجن سنة 2019. وفي هذا السياق، وجّهت السلطة التنفيذية رسالة واضحة إلى لانغ، دعتْه فيها إلى مراعاة “مصلحة المؤسسة” التي يترأسها منذ عام 2013، وضمان نزاهتها واستمراريتها، في إشارة إلى أن موقعه بات عبئاً محتملاً على معهد يُفترض أن يمثل جسراً ثقافياً وأخلاقياً بين فرنسا والعالم العربي.

وتتركز الشبهات حول وثائق قضائية أمريكية كُشف عنها في 30 يناير، وُصفت من طرف وزير الخارجية جان-نويل بارو بأنها “غير مسبوقة وشديدة الخطورة”، حيث ورد اسم جاك لانغ فيها مراراً. وتفيد هذه الوثائق بوجود تبادلات وعلاقات استفاد خلالها لانغ من مزايا قدمها له جيفري إبستين، وذلك بعد إدانة الأخير سنة 2008 في قضية استغلال جنسي لقاصرين.

في المقابل، ينفي جاك لانغ بشكل قاطع أي تورط، مؤكداً أنه “نظيف كالثلج”، وأن الهدايا التي تلقاها لم تكن مقابل أي خدمة أو منفعة. كما يرفض فكرة الاستقالة في الوقت الراهن، في موقف يتناقض مع قرار ابنته كارولين التي غادرت بداية فبراير رئاسة نقابة الإنتاج المستقل، في محاولة واضحة لاحتواء تداعيات القضية.

ورغم أن ولاية جاك لانغ على رأس معهد العالم العربي تمتد نظرياً إلى غاية دجنبر 2026، إلا أن مستقبل بقائه في هذا المنصب بات غامضاً، في ظل تأكيد مصادر رسمية أن السلطة التنفيذية الفرنسية لا تستبعد أي سيناريو، بما في ذلك إنهاء مهامه قبل نهاية ولايته.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار