نسائيات

إيلاريا كارنيفالي..المغرب حقق مسارا ملهما في التنمية البشرية

أكدت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالمغرب، إيلاريا كارنيفالي، أن المملكة رسمت مسارا ملهما في مجال التنمية البشرية، بفضل رؤية استراتيجية طويلة الأمد، وإصلاحات هيكلية، واستثمارات متواصلة في الرأسمال البشري والبنية التحتية والحماية الاجتماعية.

وأوضحت كارنيفالي، خلال الجلسة الافتتاحية للدورة التاسعة لـ”منتدى المغرب اليوم”، المنظم بمدينة الرشيدية من طرف مجموعة “لو ماتان” بشراكة مع مجلس جهة درعة-تافيلالت، أن هذا المسار انعكس بشكل واضح على مؤشر التنمية البشرية، الذي مكن المغرب من الارتقاء إلى فئة الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة.

وأضافت أن التحدي المطروح اليوم يتمثل في ضمان استفادة جميع جهات المملكة من هذه الدينامية، بما يحقق تنمية متوازنة وشاملة تتمحور حول المواطن، مؤكدة التزام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بمواصلة دعم المغرب ومواكبة الفاعلين الوطنيين والمحليين في جهودهم التنموية.

وأبرزت المسؤولة الأممية أن البرنامج سيواصل تشجيع الحوار حول الحلول المندمجة للتنمية الترابية المستدامة، معتبرة أن التنمية الجهوية تشكل ركيزة أساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في أفق سنة 2030.

وشددت على أن الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المتكاملة يتطلب ترسيخ ثقافة جديدة في تدبير الشأن العام، تقوم على التقائية السياسات، والتخطيط المشترك، والابتكار، والتقييم المستمر للأثر.

كما أكدت أن المغرب يتوفر على مؤهلات مهمة تشمل تراثا غنيا، وطاقات شبابية مبدعة، ومؤسسات فاعلة، ومجتمعات محلية دينامية، إلى جانب قطاع خاص مدعو إلى الاضطلاع بدور أكبر، فضلا عن رؤية وطنية تجعل التنمية الشاملة والمستدامة في صلب المشروع المجتمعي.

من جانبه، استحضر نائب رئيس جمعية جهات المغرب ورئيس مجلس جهة الدار البيضاء-سطات، عبد اللطيف معزوز، مضامين الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش لسنة 2025، الذي دعا إلى الانتقال من المقاربات التقليدية للتنمية الاجتماعية إلى نموذج يقوم على التنمية الترابية المندمجة، بما يضمن استفادة جميع المواطنين من ثمار التنمية.

وأكد معزوز أن التوجيهات الملكية تدعو مختلف الفاعلين إلى إعادة النظر في طرق إعداد وتنفيذ المشاريع التنموية، مع تعزيز التقائية البرامج وتحسين آليات تقييم أثرها المجالي والبشري.

وأشار إلى أن احتضان جهة درعة-تافيلالت لهذا المنتدى يعكس ما تزخر به المنطقة من مؤهلات وإمكانات، إلى جانب التحديات التي تواجهها، خاصة في مجالي التنمية والتغيرات المناخية، معتبرا أنها تشكل فضاء ملائما للتفكير في نماذج جديدة للتنمية الترابية المستدامة.

وأضاف أن الجهات يمكن أن تتحول إلى مختبرات للابتكار العمومي، عبر تطوير حلول جديدة في مجالات التعليم، والنقل، وحماية البيئة، وتدبير الموارد المائية، والاقتصاد الأخضر والدائري، والاقتصاد الاجتماعي، والرقمنة.

ويهدف منتدى “المغرب اليوم 2026″، المنظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، إلى فتح نقاش حول الآليات الكفيلة بجعل التنمية الترابية رافعة لتعزيز التماسك الاجتماعي وتحقيق العدالة المجالية، وذلك تحت شعار “مغرب الجهات: من أجل إقلاع مندمج وشامل”.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار