سياسة

الاتحاد الاشتراكي يصادق بالإجماع على المشاركة في حكومة المنصوري

حسم المجلس الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية موقفه من الحكومة المقبلة، بعدما صادق بالإجماع على قرار المشاركة في الحكومة التي يقودها حزب الأصالة والمعاصرة، مفوضاً الكاتب الأول للحزب، إدريس لشكر، بمواصلة مشاورات تشكيل الحكومة مع رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري.

وجاء هذا القرار، الذي اتُّخذ..امس..تتويجاً لعشرات المرافعات التي قدمها أعضاء المجلس الوطني خلال الجلسة، والتي دافعت في غالبيتها – بحسب مصادر مطلعة من داخل القاعة – على خيار المشاركة في الحكومة التي يقودها “البام”.

لشكر: خيار مسؤول يقوم على أولوية الإصلاح

وكان لشكر قد افتتح أشغال المجلس الوطني صباح اليوم بتأكيده أن الدعوة الرسمية التي وجهتها رئيسة الحكومة إلى الحزب للمشاركة في الحكومة تُمثّل “خياراً مسؤولاً”، مشروطاً بأن تثبت أولوية الإصلاح ومتابعة تنفيذه وتنزيله على أرض الواقع.

وأوضح الكاتب الأول أن حزبه يتقاطع مع “البام” وأحزاب الكتلة في عدد من الآراء والتصورات، داعياً إلى تحويل هذه التقاطعات إلى التزامات ملموسة، وقال: “لنحاول تحويل هذه التقاطعات إلى تضامن حكومي قائم على التزامات مشتركة”.

“لا مكان للأهواء الفردية”

وشدّد لشكر على أن تدبير خيار بحجم المشاركة في الحكومة لا يمكن أن يُبنى على الأهواء الفردية، بل يمر حتماً عبر قنوات التداول الديمقراطي داخل الحزب. وفي هذا السياق، ميّز بين ما وصفه بـ”بهرجة الإشاعات المتناسلة” حول وجود غضب داخلي، وبين “صلابة المشاورات الداخلية” التي قال إنها تؤكد تماسك الحزب.

واعتبر أن العبرة الحقيقية لا تُقاس بصخب منصات التواصل الاجتماعي ولا بـ”بطولات الشاشات الافتراضية”، مضيفاً أن من يدّعي شجاعة النقد “لا يمكنه ممارسته بمداد الاستسهال”، وأن شهادة الرأي وحرقة الإصلاح لا تُقاسان باسترسال الكلام من بعيد، في وقت يكون فيه صاحبه بعيداً عن المحطات الانتخابية، ومشاركاً في محطات هدم الحزب.

تقييم صريح للحصيلة ومراجعة تنظيمية

وفي سياق تقييم حصيلة الحزب، أكد لشكر أن الوفاء للتضحيات يقتضي تقييماً صريحاً ودقيقاً لما جرى، مشيراً إلى أن الاختلالات التي رُصدت خلال الحملات الانتخابية تستوجب تحديد المسؤوليات بناءً على الوقائع والأدلة.

ورأى أن الحصيلة تستدعي مراجعة تنظيمية داخلية تهم الحضور الترابي والتنسيق بين مرشحي الحزب، بما يمنحه القدرة على التصحيح والتقييم.

الطعون الانتخابية وأولويات المرحلة

وبخصوص الطعون الانتخابية، أعلن لشكر أن الحزب سيلجأ إلى المحكمة الدستورية وفق الشروط والضمانات المطلوبة، مؤكداً في الوقت نفسه احترامه لقرارات المحكمة كيفما كانت.

وعلى مستوى التحديات المقبلة، حدّد الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي أربع أولويات أساسية: تشغيل الشباب، وحماية القدرة الشرائية، وإصلاح نظام التقاعد، ومحاربة الفساد وتضارب المصالح.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار