أخبار وطنية

الدار البيضاء…القضاء يرفض عرضاً إماراتياً لإحياء سامير  اليك تفاصيل

أسدلت المحكمة التجارية بالدار البيضاء، اليوم الجمعة 27 فبراير 2026، الستار على عرض استحواذ تقدمت به شركة “إم جيه إم” الإماراتية للاستثمارات من أجل اقتناء أصول مصفاة سامير المتوقفة عن النشاط منذ سنوات، معلنة رفض الطلب وعدم قبوله ضمن مسطرة التصفية القضائية الجارية.
العرض الإماراتي كان يُعد الأعلى قيمة منذ دخول الشركة مرحلة التصفية سنة 2016، وحمل وعوداً بإعادة تشغيل الإنتاج داخل المصفاة الموجودة بمدينة المحمدية، بعد أكثر من عقد على توقفها، مع ما يعنيه ذلك من إعادة الحياة إلى واحد من أبرز المواقع الصناعية ذات البعد الاستراتيجي في الاقتصاد الوطني.
الشركة المتقدمة بالعرض كانت قد طالبت بالسماح لها بولوج الموقع الصناعي لإجراء افتحاص تقني شامل، يشمل معاينة الوحدات الإنتاجية وتقييم حالتها، وتحديد حجم الاستثمارات الضرورية لإعادة تشغيل المصفاة وفق المعايير الصناعية والبيئية المعتمدة دولياً.
غير أن المحكمة اعتبرت، في حيثيات قرارها، أن الشروط المقترحة لا تستجيب للمتطلبات القانونية اللازمة لإتمام عملية البيع بأمر قضائي، ما أدى إلى إسقاط العرض، وإعادة الملف إلى نقطة الصفر، في مشهد يتكرر منذ سنوات دون حسم نهائي لمصير المصفاة.
ومنذ توقف “سامير” سنة 2016، تتجدد الدعوات المطالِبة بإعادة تشغيلها، بالنظر إلى دورها المحوري في تعزيز الأمن الطاقي للمغرب. وقد تعزز هذا النقاش بشكل أكبر بعد تحرير سوق المحروقات، وما تبعه من ارتفاعات متتالية في الأسعار أثرت على القدرة الشرائية للأسر وأثارت جدلاً واسعاً حول كلفة غياب التكرير الوطني.
وبرفض هذا العرض الجديد، يبقى مستقبل المصفاة معلقاً بين تعقيدات المساطر القضائية وحسابات الاستثمار، في انتظار مبادرة قادرة على إعادة تشغيل منشأة يعتبرها كثيرون ركيزة أساسية في معادلة السيادة الطاقية للمملكة

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار