أقلام حرة

الصويرة..صوت “الشيخات” على صوت السياسة.. جدل واسع حول لقاء حزبي

أثار اللقاء السياسي الذي نظمه حزب التقدم والاشتراكية بجماعة أومرزوق بإقليم الصويرة، برئاسة أمينه العام نبيل بنعبد الله، جدلاً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تخللته فقرة فنية أحياها الفنان الشعبي عبد العزيز أحوزار رفقة فرقته والشيخات، في مشهد اعتبره البعض محاولة لإضفاء طابع احتفالي على النشاط الحزبي.

وتداولت صفحات ومنصات رقمية مقاطع مصورة من الأمسية، أظهرت تفاعل عدد من الحاضرين مع الفقرة الفنية، ما فتح باب النقاش حول لجوء بعض الأحزاب إلى الأنشطة الفنية والترفيهية لاستقطاب المواطنين، خاصة الشباب، إلى اللقاءات السياسية.

واعتبر عدد من المعلقين أن المشهد يعكس أزمة تعيشها الأحزاب في استقطاب المواطنين عبر النقاش السياسي والبرامج والأفكار، مؤكدين أن الاعتماد على الحفلات الفنية أو الفلكلور الشعبي لم يعد يعالج ضعف المشاركة السياسية أو يعيد الثقة في العمل الحزبي، بل يثير تساؤلات حول طبيعة الرسائل التي ترغب الأحزاب في إيصالها خلال أنشطتها.

في المقابل، دافع حزب التقدم والاشتراكية عن طبيعة النشاط، معتبراً أن حضور الفنون الشعبية يندرج ضمن تثمين التراث الثقافي المغربي، ولا يتعارض مع الطابع السياسي أو التواصلي للقاء.

من جهته، استنكر الأمين العام للحزب نبيل بنعبد الله ما وصفه بـ”حملة الشيخات”، معتبراً أنها “في غير محلها”، ومؤكدًا أن توظيف الفنون الشعبية في الأنشطة السياسية لا ينبغي أن يكون موضوعًا للتجريح أو السخرية، لما تمثله من مكون أصيل من مكونات الثقافة المغربية.

ويأتي هذا الجدل في سياق نقاش متجدد حول أساليب التواصل الحزبي مع المواطنين، حيث يرى متابعون أن الأحزاب مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى باستعادة ثقة الشباب عبر تقديم مشاريع وبرامج واقعية تستجيب لانشغالاتهم اليومية، بدل الاكتفاء بوسائل تواصل قد تحقق حضورًا ظرفيًا، لكنها لا تعالج أزمة العزوف السياسي التي تشهدها الساحة الحزبية.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار