سياسة

القاسم الانتخابي.. كيف تتحول الأصوات إلى مقاعد في البرلمان؟

مع اقتراب الانتخابات التشريعية، سيتكرر كثيراً مصطلح «القاسم الانتخابي»، لكن ماذا يعني هذا المصطلح؟ وكيف يساهم في تحديد عدد المقاعد التي تحصل عليها كل لائحة انتخابية؟

ببساطة، القاسم الانتخابي هو رقم يُعتمد كمرجع في عملية توزيع المقاعد بين اللوائح المتنافسة داخل الدائرة الانتخابية.

ولتبسيط الفكرة، لنفترض أن دائرة انتخابية تضم 60 ألف ناخب مسجل، ومخصصة لها 4 مقاعد.

يتم احتساب القاسم على الشكل التالي:

60,000 ÷ 4 = 15,000

وبالتالي، يكون القاسم الانتخابي في هذا المثال هو 15 ألف صوت.

ولنفترض أن النتائج جاءت على الشكل التالي:

– الحزب «أ»: 22 ألف صوت
– الحزب «ب»: 14 ألف صوت
– الحزب «ج»: 10 آلاف صوت
– الحزب «د»: 6 آلاف صوت

في هذه الحالة، يتجاوز الحزب «أ» القاسم الانتخابي، فيحصل على مقعد أول، مع احتفاظه بباقي أصواته بعد احتساب القاسم.

أما المقاعد المتبقية، فيتم توزيعها وفق قاعدة أكبر البقايا، أي بالنظر إلى البقايا التي تتركها كل لائحة بعد عملية توزيع المقاعد بالقاسم.

وبشكل مبسط، تصبح البقايا في المثال:

– الحزب «أ»: 7 آلاف
– الحزب «ب»: 14 ألفاً
– الحزب «ج»: 10 آلاف
– الحزب «د»: 6 آلاف

وبما أن هناك ثلاثة مقاعد متبقية، فإنها تُسند إلى اللوائح ذات أكبر البقايا: «ب»، ثم «ج»، ثم «أ».

وبذلك تصبح النتيجة النهائية في هذا المثال:

الحزب «أ»: مقعدان
الحزب «ب»: مقعد واحد
الحزب «ج»: مقعد واحد
الحزب «د»: دون مقاعد

لكن من المهم الانتباه إلى أن هذا مثال توضيحي مبسط، وليس وصفاً حرفياً لكل تفاصيل العملية الانتخابية المغربية الحالية. فالقانون التنظيمي لمجلس النواب يتضمن، إلى جانب القاسم وأكبر البقايا، شروطاً أخرى تتعلق بالمشاركة في توزيع المقاعد، من بينها عتبة 3% من الأصوات المعبر عنها في الدائرة المعنية.

وهكذا، فإن فهم القاسم الانتخابي وأكبر البقايا يساعد الناخب على قراءة النتائج الانتخابية بشكل أفضل، وفهم كيف يمكن لعدد الأصوات التي تحصل عليها كل لائحة أن يتحول في النهاية إلى عدد محدد من المقاعد داخل مجلس النواب.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار