القنيطرة.. عودة الأزبال والباعة الجائلين إلى الخبازات و المسيرة تثير استياء السكان
تعيش ساكنة عدد من أحياء مدينة القنيطرة، ولا سيما منطقتي الخبازات والساكنية المسيرة، على وقع عودة مظاهر احتلال الملك العمومي وانتشار الأزبال والروائح الكريهة، في مشهد أعاد إلى الواجهة إشكالية تنظيم الباعة الجائلين وتدبير الفضاءات العمومية بالمدينة.
وتشتكي الساكنة من تراكم مخلفات الأنشطة التجارية العشوائية، خاصة بقايا الخضر والفواكه، وما يرافقها من روائح كريهة وتشويه للمشهد العام، فضلاً عن احتلال أجزاء من الأرصفة والطرقات، الأمر الذي يصعّب حركة الراجلين ويؤثر على انسيابية السير في بعض النقاط.
واللافت في الأمر أن هذه المظاهر عادت بعد أسابيع قليلة فقط من عملية إخلاء هذه المناطق من الباعة الجائلين، وهي العملية التي كانت قد أعادت، ولو مؤقتاً، شيئاً من النظام إلى عدد من الشوارع والأرصفة.

ولا يتعلق الأمر هنا بوضع المسؤولية على الباعة الجائلين وحدهم، فهذه الفئة ترتبط في جزء كبير منها بظروف اجتماعية واقتصادية معقدة، غير أن استمرار الوضع الحالي يطرح في المقابل سؤالاً واضحاً حول مدى فعالية الحلول المعتمدة، وقدرتها على ضمان تنظيم مستدام للباعة، بدل الاكتفاء بعمليات إخلاء ظرفية سرعان ما تتراجع نتائجها.
وتطالب الساكنة بضرورة إيجاد مقاربة متوازنة تجمع بين تنظيم التجارة غير المهيكلة، توفير فضاءات مناسبة للباعة، والحفاظ على نظافة الأحياء واحترام حق المواطنين في استعمال الأرصفة والطرقات.
كما تنتظر الساكنة تدخلاً أكثر استدامة من الجهات المعنية، خصوصاً مع تنامي المخاوف من أن تتحول بعض النقاط إلى فضاءات دائمة لتكدس النفايات وعرقلة حركة المرور.
ويبقى السؤال المطروح: إذا كانت عمليات الإخلاء قد نجحت في إعادة النظام إلى هذه المناطق قبل أسابيع، فما الذي سمح بعودة الوضع السابق بهذه السرعة؟ وهل تحتاج المدينة إلى مقاربة جديدة تتجاوز الإخلاء المؤقت نحو حلول تنظيمية واجتماعية أكثر استدامة؟

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار
تعليقات الزوار ( 1 )
Great platform with a very secure login process. I feel safe depositing my funds here and the customer support is actually helpful. jilibet888login