القوات المسلحة الملكية والسلطات المحلية:درع واقٍ في مواجهة الفيضانات.
يوسف أغكومي
الرباط – في ظل الظروف المناخية الصعبة التي تشهدها عدة مناطق من المملكة، وبفضل تعليمات صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله برزت الأستباقية كخيط نجاتها الأول، حيث
تدخلت القوات المسلحة الملكية والسلطات المحلية بشكل مكثف ومنسق لمواجهة مخاطر الفيضانات، حماية للمواطنين وممتلكاتهم، وتفاديًا لأي خسائر في الأرواح.
جاءت هذه التدخلات استنادًا إلى خطط عمل طارئة، مستفيدة من التجهيزات اللوجستية والبشرية التي تم تعبئتها منذ الإنذارات الأولى بتطور الأحوال الجوية، مما يعكس مستوى عالٍ من
الاحترافية والجاهزية الدائمة.
فعلى الأرض، تحولت وحدات الهندسة العسكرية وقوات الإنقاذ إلى خط الدفاع الأول، حيث قامت بتأمين الطرقات المعزولة، وإخلاء العائلات المحاصرة بالمياه، وتوزيع المساعدات العاجلة من مواد
غذائية وأغطية في المناطق المتضررة. وتم نشر معدات متطورة مثل القوارب المطاطية والشاحنات المخصصة لنقل هذه الظروف وذلك للوصول إلى المنقاطق النائية، بينما عملت السلطات
المحلية والأمنية على تنظيم عمليات الإجلاء الوقائي وإرشاد السكان نحو نقاط التجمع الآمنة.
أما على مستوى التخطيط والإنذار المبكر، فقد شكل التنسيق بين المصالح الهيدرولوجية والمسؤولين المحليين والقيادات العسكرية عاملًا حاسمًا، حيث مكن من رصد تطور المجاري المائية
والسيول بدقة، والتحذير المسبق للسكان في المناطق المعرضة للخطر. هذا التكامل سمح بتجنب الأسوأ، وحصر الأضرار في الممتلكات المادية فقط .
تعكس هذه الأحداث مرة أخرى ثقافة التضامن الوطني واليقظة التي تميز المغرب في إدارة الأزمات، حيث تتحول التحديات الطبيعية إلى مناسبات لتجسيد قيم الانتماء والتضحية.
إن الجهود الاستباقية المشتركة بين المؤسسة العسكرية والسلطات المحلية ليست مجرد إجراءات طارئة، بل هي تجسيد حي لرهان الدولة الدائم على حماية سلامة المواطن وصون
مكتسباته، وهو ما يستحق الإشادة والاعتراف
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار