أخبار وطنية

المغرب وباريس يطلقان شراكة دفاعية استراتيجية تشمل الغواصات وتصنيع المدرعات محليًا

قدمت باريس عرضًا غير مسبوق للمغرب، يتجاوز أسلوب التوريد التقليدي للمعدات العسكرية، ليشكل نموذجًا للشراكة الاستراتيجية بين البلدين. وتقوم المبادرة الفرنسية على نقل التكنولوجيا وإقامة مصانع مشتركة، تشمل دبابات، مركبات مدرعة، غواصات، وأنظمة رادار متطورة، بما يتماشى مع رؤية الرباط لتعزيز موقعها كمركز صناعي رائد في صناعة الأسلحة على مستوى إفريقيا.

وفي إطار جهود المديرية العامة للتسليح الفرنسية، زارت وفود رفيعة المستوى المغرب لإعادة صياغة أطر التعاون العسكري، مع التركيز على تثبيت الخبرة الفرنسية ضمن المنظومة الصناعية للقوات المسلحة الملكية، في خطوة تعكس طموحات الرباط لتحقيق السيادة اللوجستية والصناعية.

وتشمل المبادرة إنشاء وحدة تصنيع محلية للمركبات المدرعة بالتعاون مع شركة Arquus، لإنتاج منصات متقدمة أبرزها:
المركبة المدرعة متعددة الاستخدام VAB MK3 (6×6)
مركبة الاستطلاع EBRC Jaguar
المركبات التكتيكية Sherpa وGriffon

وفي المجال البحري، قدمت فرنسا غواصتها من فئة Scorpène، القادرة على تنفيذ مهام مكافحة السطح والغواصات وجمع المعلومات الاستخباراتية، لتعزيز قدرات المغرب الدفاعية في السواحل الأطلسية والمتوسطية، الحيوية لأمن الممرات البحرية الدولية.

كما تساهم مجموعة Thales عبر تقديم حلول رادار متقدمة للإنذار المبكر والمراقبة الجوية والبحرية، إضافة إلى إنشاء مركز صيانة متخصص لطائرات الهليكوبتر Airbus H225M Caracal، ما يعزز الجاهزية التشغيلية ويقلل الاعتماد على الصيانة الخارجية.

وتعكس هذه الخطوة رغبة باريس في تعزيز حضورها في السوق المغربية، في ظل منافسة شركات عالمية مثل Elbit Systems، ومع غياب لاعبين مثل KNDS وSafran، لتأكيد موقعها كلاعب رئيسي في قطاع التسليح بالمغرب.

ومع حلول 2026، لم يعد هدف الرباط مقتصرًا على اقتناء المعدات الجاهزة، بل بات يسعى لبناء قاعدة صناعية متكاملة، حيث أصبح «خط الإنتاج» بنفس أهمية «خط المواجهة» في الاستراتيجية الدفاعية الوطنية.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار