الوزير المنتدب.. يكشف اختلالات منظومة الدعم الاجتماعي ويستعرض معالم الإصلاح
كشف فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، أن الدراسة التقييمية الخاصة بصندوق دعم التماسك الاجتماعي أظهرت وجود اختلالات هيكلية في منظومة الدعم الاجتماعي، أبرزها تشتت البرامج، وضعف التنسيق بين المتدخلين، وغياب رؤية موحدة لتدبير السياسات الاجتماعية في صيغتها السابقة.
وأوضح لقجع، في جواب كتابي على سؤال للنائب البرلماني سعيد بعزيز، رئيس لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، أن الدراسة اعتمدت مقاربة تشاركية شملت مختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية، وأسفرت عن تقييم أكثر من 30 برنامجًا وخدمة اجتماعية، بإجمالي اعتمادات مالية تتجاوز 40 مليار درهم.
وأكد الوزير أن نتائج هذا التقييم مهدت لوضع تصور جديد لإصلاح منظومة الدعم الاجتماعي، يقوم على تجميع البرامج المتقاربة في أهدافها وتوحيدها ضمن إطار مندمج، يتصدره برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، الذي سيشكل المرحلة الأولى لإعادة توجيه نحو 15 برنامجًا اجتماعيًا نحو تمويل ورش تعميم الحماية الاجتماعية.
وأشار لقجع إلى أن صندوق دعم التماسك الاجتماعي أُحدث سنة 2012، قبل أن يُعاد تنظيمه سنة 2021 في إطار تنزيل التوجيهات الملكية المتعلقة ببناء الدولة الاجتماعية، ومواكبة مشروع تعميم الحماية الاجتماعية.
وأضاف أن الحكومة شرعت، منذ يوليوز 2022، في إنجاز دراسة تشخيصية وتمويلية شاملة تحت إشراف الوزارة المنتدبة المكلفة بالميزانية، بهدف مراجعة مختلف البرامج الاجتماعية، خاصة تلك الممولة من الصندوق، ورصد أوجه التداخل بينها وبين برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، تمهيدًا لتوحيدها داخل منظومة أكثر انسجامًا وفعالية.
وأوضح المسؤول الحكومي أن الإصلاح يروم أيضًا تحسين حكامة البرامج الاجتماعية، وتقليص تداخل الاختصاصات بين المتدخلين، وترشيد النفقات العمومية، مع اعتماد آليات أكثر دقة في استهداف الأسر المستحقة، بالاعتماد على السجل الاجتماعي الموحد باعتباره المرجع الوطني لتحديد المستفيدين.
وفي ما يتعلق بتمويل الورش الاجتماعي، أكد لقجع أن الحكومة تعمل على تنويع مصادر تمويل صندوق دعم التماسك الاجتماعي لضمان استدامة موارده، من خلال تخصيص جزء من مداخيل الرسم التضامني، وتعبئة موارد إضافية من بعض الرسوم الجبائية، وإعادة توجيه اعتمادات برامج مماثلة، إلى جانب إنجاز دراسة بشراكة مع مؤسسات مالية دولية لاستكشاف مصادر تمويل جديدة.
وختم لقجع بالتأكيد على أن الحكومة تواصل تنزيل إصلاحات الدولة الاجتماعية وفق مقاربة تقوم على الحكامة والشفافية، وترشيد الإنفاق، وضمان استدامة التمويل، بهدف بناء منظومة حماية اجتماعية أكثر عدالة وفعالية، تضع المواطن في صلب السياسات العمومية.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار