بسبب قضية الصحراء المغربية..فيصل العراشي في مرمى الانتقادات
وجه عدد من المتتبعين للشأن الإعلامي بالمغرب، انتقاد لاذعا لمؤسسة الإذاعة والتلفزة الوطنية، بسبب ما وصف بأنه تقديم لمعلومات ذات حساسية خاصة بشكل مغلوط، وهو ما يعيد حسب هؤلاء سؤال جودة المعالجة التحريرية وضبط المعلومة قبل بثها أو نشرها داخل القنوات الإعلامية العمومية.
وكانت المؤسسة وعبر موقعها الرسمي، قد نشرت تقريرا عن الاتحاد الإفريقي، وكشفت فيه أن الدول الأعضاء داخل الاتحاد الأفريقي تبلغ 55 دولة، ورغم أن هذا هو الرقم الرسمي للمنظمة الإفريقية، إلا أنه لا يمكن إيراده بشكل مجرد، فالمغرب لا يعترف، انطلاقاً من موقفه الثابت منذ زمن طويل بشأن قضية الصحراء الغربية، بالكيان المعروف باسم “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية” كدولة ذات سيادة، إذ يعتبره كياناً يفتقر إلى مقومات السيادة الكاملة. لذا، فإن مجرد ذكر هذا الرقم دون أي سياق يُعدّ تجاهلاً متعمداً لحقيقة دبلوماسية.
كما أُثير نقاش حول طريقة تقديم بعض المعطيات الرقمية دون سياق تفسيري كافٍ، من بينها أرقام تتعلق بعضوية الاتحاد الإفريقي، حيث يؤكد المختصون أن نقل الأرقام المجردة دون شرح خلفياتها السياسية والمؤسساتية قد يؤدي إلى التباس لدى المتلقي، بالنظر إلى تعقيد السياقات المرتبطة ببعض القضايا الإقليمية.
وفي هذا السياق، يلفت متتبعون إلى أن النقاش حول بعض القضايا الدبلوماسية، ومنها ملف الصحراء، يفرض على وسائل الإعلام العمومية قدرًا أكبر من الدقة والحياد في تقديم المعطيات، مع الحرص على الفصل بين الخبر والتأويل السياسي.
كما أشار مهتمون بقطاع الإعلام إلى أن هذه الواقعة تعيد طرح أسئلة حول آليات المراقبة الداخلية داخل المؤسسات الإعلامية العمومية، ومسؤولية التحرير والمراجعة قبل النشر، إضافة إلى مدى احترام معايير المهنية في معالجة الأخبار.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار