حوادث

بعد تضييق مغربي..ارتفاع كبير في الهجرة بين الجزائر وإسبانيا

كشفت معطيات حصرية عن توقيف السلطات الجزائرية لشبكة تنشط في الهجرة السرية انطلاقاً من سواحل وهران نحو إسبانيا، بعد فشل إحدى عملياتها بسبب عطب تقني أصاب زورقاً مطاطياً، ما اضطر أفرادها إلى الرسو، ليتم توقيفهم لاحقاً على اليابسة.

وبحسب مصادر متطابقة، فإن الشبكة تمكنت من تنفيذ أكثر من أربع رحلات ناجحة نقلت مهاجرين مغاربة وجزائريين نحو الضفة الشمالية للمتوسط، قبل أن تنتهي محاولتها الخامسة بالفشل، حيث تدخلت عناصر الدرك الوطني الجزائري وأوقفت بالصدفة المتورطين، ومن بينهم مغاربة يحملون الجنسية الإسبانية، بعد دخولهم التراب الجزائري بطريقة غير قانونية.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن العقل المدبر لهذه العمليات ينحدر من جماعة بوعرك بإقليم الناظور، حيث اضطر إلى تحويل نشاطه نحو السواحل الجزائرية، مستغلاً ما وصفته المصادر بنوع من التساهل السابق من طرف السلطات هناك، خاصة بعد تشديد المراقبة بشكل كبير على سواحل الناظور من قبل السلطات المغربية خلال الأيام الأخيرة.

ويأتي هذا التحول في أعقاب حملة مراقبة صارمة باشرتها السلطات المغربية، خصوصاً بعد انتشار مقاطع فيديو خلال شهر رمضان توثق لمحاولات هجرة غير نظامية بشكل مكثف، ما دفع إلى إغلاق عدد من المنافذ وتشديد الخناق على شبكات التهريب التي كانت تنشط بالمنطقة، والتي كانت تتحكم في منافذ عذة بسواحل اقليم الناظور.

في المقابل، برز مسار وهران ـ جنوب إسبانيا كبديل متصاعدلعمليات الهجرة السرية، حيث لجأت شبكات التهريب إلى استخدام زوارق سريعة لتفادي الرصد، مستفيدة من تغيير نقاط الانطلاق في ظل الضغط المتزايد على السواحل المغربية.

ويرتبط هذا التحول أيضاً بعوامل اجتماعية واقتصادية تدفع بعض الشباب إلى المجازفة بحياتهم عبر هذه الرحلات الخطرة، رغم تزايد المخاطر الأمنية والتقنية المرتبطة بها.

ورغم الجهود التي تبذلها إسبانيا لتعزيز المراقبة البحرية وتكثيف التعاون مع دول العبور، تظل شبكات التهريب قادرة على التكيف مع المتغيرات، ما يجعل المهاجرين غير النظاميين في واجهة الخطر، باعتبارهم الحلقة الأضعف في هذه الظاهرة المتجددة.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار