أخبار وطنية

في ندوة صحفية..عبد الله بوانو يتهم لوبيات الأدوية وتضارب المصالح في الحكومة المغربية

في ندوة صحافية حارقة عقدها حزب العدالة والتنمية اليوم الأربعاء، وجّه عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية للحزب، انتقادات قوية لما وصفه بـ“جشع لوبيات الدواء” و“تفشي تضارب المصالح

داخل الحكومة”، مقدماً أرقاما صادمة حول هوامش الربح وأسعار الأدوية بالمغرب، ومتهماً وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، سعد برادة، بالاستفادة من صفقات عمومية عبر شركة

أدوية كان عضواً مسيّراً داخلها

هوامش ربح تتجاوز 27 ألف في المئة

وأوضح بوانو أن شركات الأدوية في المغرب “تواصل بيع الدواء للمواطنين بأثمنة خيالية”، مشيراً إلى أمثلة لمنتجات يتم شراء موادها الأولية بدرهم واحد وتباع بـ289 درهماً، أي بهامش يفوق

27.958%.

وأضاف أن “تكلفة تحويل المادة الأولية لدواء لا تتجاوز عالمياً 40%، ومع ذلك تستورد الشركات مواد زهيدة الثمن وتعيد بيعها بأسعار مرتفعة جداً، دون أي انعكاس لخفض الرسوم الجمركية على

أثمنة البيع”.

وقدّم بوانو لوائح لأدوية قال إنها تُباع بأرباح تصل إلى 15 ألف بالمئة و4 آلاف بالمئة و4500%، وغيرها من المستويات التي وصفها بأنها “استغلال فجّ للمواطن”.

اتهامات بتضارب المصالح تطال الوزير سعد برادة

وفي الجزء الأكثر حساسية من تصريحاته، كشف بوانو عن “معطيات جديدة” بخصوص ما أسماه “تضارب المصالح في صفقات الأدوية”، قائلاً إن وزير التربية الوطنية سعد برادة “واصل حضور

اجتماعات شركة فارما بروم إلى غاية سنة 2025، رغم تقلده لمنصبه الحكومي”.

وأكد أن هناك “محاضر رسمية” تُظهر حضور الوزير لاجتماعات مجلس إدارة الشركة خلال الأشهر التي أعقبت دخوله الحكومة في أكتوبر 2024، مضيفاً: “هناك محضر لشهر يونيو 2025 يؤكد

حضوره، ومحضر لشهر شتنبر يسجل غيابه مع تقديم اعتذار”.

كما أوضح بوانو أن الشركة كانت “على حافة الإفلاس” سنة 2023، ثم “ضاعفت رقم معاملاتها وأرباحها” بشكل كبير بعد تولي برادة منصبه الوزاري، متحدثاً عن حصولها على 39% من الصفقات

في 2024 و61% في 2025 في مجال الأدوية والمستلزمات الطبية.

وأضاف أن الشركة “تمكنت من الحصول على 13 ترخيصاً مؤقتاً لأدوية تعرف السوق خصاصاً فيها”، متسائلاً عن “كيفية وصول المعلومات المتعلقة بهذا الخصاص إلى الشركة بهذه السرعة”.

اتهامات أوسع للحكومة بـ“التطبيع مع الفساد”

وتوسع بوانو في انتقاده للحكومة الحالية، قائلاً إنها “تسحب مشاريع قوانين مكافحة الإثراء غير المشروع والملك البحري والمقالع، وتغض الطرف عن تضارب المصالح في عدة قطاعات”.

وأشار إلى أن “فضائح أقل من هذه في دول أخرى كانت كفيلة بإسقاط حكومات كاملة”، داعياً إلى إنشاء لجنة لتقصي الحقائق في ملف صفقات الدواء وما يرتبط به من رخص وتفويضات.

دعوات لشفافية أكبر في قطاع حساس

ويأتي هذا الجدل في سياق مطالب متزايدة بوضع حد لارتفاع أسعار الدواء بالمغرب، وتحقيق شفافية أكبر في الصفقات العمومية، خصوصاً أن سوق الأدوية يعد من أكثر القطاعات حساسية

وتأثيراً على حياة المواطنين.

وتبقى الاتهامات الواردة على لسان بوانو مزاعم تحتاج إلى تحقيق رسمي، في انتظار رد الحكومة والوزير المعني على هذه المعطيات الثقيلة التي أعادت إشعال النقاش حول الحكامة داخل

قطاع الصحة والمالية العمومية.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار