تحركات أحادية وإطلاق نار في “إيش”..يعيد التوتر بين المغرب والجزائر
عاد التوتر ليخيّم من جديد على المناطق الحدودية بين المغرب والجزائر، بعدما شهدت منطقة قصر إيش بإقليم فكيك، اليوم الاثنين، حادثة استفزاز جديدة تمثلت في إطلاق عناصر من الجيش
الجزائري طلقات نارية في الهواء بالقرب من الحدود المغربية، ما خلف حالة من الخوف والهلع في صفوف الساكنة المحلية.
وأفادت مصادر محلية أن الجيش المغربي تابع التطورات عن كثب، حيث قام برفع تقارير مفصلة إلى الجهات المختصة بشأن هذه المستجدات. وأضافت المصادر ذاتها أن ما بين 10 و15 عنصرًا من
الجيش الجزائري انتشروا صباح اليوم قرب واحة قصر إيش، على مستوى موقع الولي الذي جرى هدم مقامه بالجانب الجزائري، قبل أن يقدموا على إطلاق النار في الهواء في خطوة اعتبرها
السكان استفزازية، دفعت بعض الفلاحين المغاربة إلى مغادرة أراضيهم بشكل مؤقت.
وفي سياق متصل، عبّرت لجنة باريس لقصر إيش عن قلق الجالية المغربية إزاء هذه التطورات، معتبرة أن تحركات الجيش الجزائري داخل المناطق الحدودية، ومحاولته ترسيم الحدود بشكل
أحادي عبر وضع أعلام حجرية، تشكل سلوكًا استفزازيًا وخطيرًا من شأنه تهديد استقرار المنطقة.
وأوضح بلاغ للجنة أن هذه العملية رافقتها طلقات نارية في الهواء، ما تسبب في حالة من الذعر وسط الساكنة، وأدى إلى فقدان جزء مهم من أراضي الواحة، التي تمثل مصدر رزق للسكان وإرثًا
تاريخيًا يمتد لقرون.
وأعربت اللجنة عن تضامنها الكامل مع سكان قصر إيش وساكنة المناطق الحدودية المتضررة، مستنكرة ما وصفته بالتصرف الأحادي الجانب، الذي تم دون إشراك أو إخبار الساكنة المحلية، ودون
الكشف عن الأسس القانونية أو التاريخية التي استندت إليها عمليات الترسيم.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار