أخبار وطنية

ترشيح بوهدود والليمون لتارودانت الجنوبية: صراع الأقدمية والانتماء الحزبي

يوسف أغكومي
في خطوة لافتة تعكس ديناميكية المشهد السياسي بإقليم تارودانت، كشفت مصادر مطلعة عن ترشيح نادية بوهدود بودلال، الرئيسة الحالية للمجلس الجماعي بأولاد تايمة ، على رأس لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار بدائرة تارودانت الجنوبية في الانتخابات التشريعية المقبلة. تأتي هذه الخطوة في سياق استراتيجية الحزب لتعزيز حضوره بالدائرة، مستثمراً في الخبرة الترابية لبوهدود التي قادت الجماعة الحضرية أولاد تايمة  خلال السنوات الماضية. غير أن المفاجأة تمثلت في ترشيح عبد الغني الليمون، رئيس المجلس الجماعي السابق لأولاد تايمة، وكيلاً للائحة حزب العدالة والتنمية (المصباح)، لخوض غمار نفس الدائرة الانتخابية.

وهنا تبرز أسئلة مشروعة حول طبيعة هذه المواجهة بين مرشحين ينتميان لخلفيتين سياسيتين متناقضتين ،بوهدود التي تمثل الحزب الحاكم حالياً وتدافع عن استمرارية السياسات الحكومية، والليمون الذي ينتمي لحزب كان يقود الأغلبية قبل أن يتحول إلى المعارضة، فهل سيلعب عامل “رئيسة الجماعة الحالية” لصالح بوهدود في استقطاب أصوات الناخبين، أم أن تجربة الليمون كرئيس سابق لجماعة أولاد تايمة، ستمنحه ثقلاً في الدائرة التي تضم مناطق قروية وحضرية متعددة؟

لكن التساؤل الأعمق يبقى حول مدى قدرة كل مرشح على تحويل رصيده الترابي إلى أصوات انتخابية. فبوهدود تواجه تحدي معالجة ملفات محلية عالقة بجماعة أولادتايمة ، بينما الليمون مطالب بتجاوز هزيمته السابقة في أولاد تايمة وإعادة بناء مصداقيته، الأهم من ذلك هل ستؤثر التحولات الوطنية في شعبية الحزبين على حظوظ المرشحين؟ فـ”الأحرار” يستثمر في زخم الحكم، فيما “المصباح” يراهن على استنهاض قاعدته الانتخابية التقليدية في المناطق القروية. وفي ظل غياب استطلاعات رأي دقيقة، تظل معادلة الفوز معلقة بين قدرة كل طرف على تعبئة أنصاره وجذب المترددين، خصوصاً مع توقعات بارتفاع نسبة الامتناع عن التصويت. فهل نكون أمام مفاجأة مدوية يعيد فيها الليمون الاعتبار لـ”العدالة والتنمية” في معقله السابق، أم أن بوهدود ستؤكد تفوق “الأحرار” بفضل ثقل الجماعة الحضرية وتحالفاتها المحلية؟ الأيام كفيلة بالإجابة.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار