تصنيف إفريقي يضع المغرب ضمن الدول العشر الأولى من حيث سنّ التجنيد العسكري
كشف تصنيف حديث لمنصة “ذا أفريكان إكسبوننت” أن المغرب يُعد من بين أبرز عشر دول إفريقية من حيث عدد المواطنين الذين بلغوا سن التجنيد العسكري بنهاية العام الجاري، مع تدفق سنوي يفوق 635 ألف شخص.
ورغم أن هذه الأرقام تبقى أقل من معدلات بعض دول إفريقيا جنوب الصحراء ذات النمو السكاني الأسرع، يبرز التقرير قدرة المغرب على تعويض الفارق الديموغرافي بالاحترافية والتركيز على الجودة بدل الكم.
وأشار التقرير إلى أن القوات المسلحة الملكية المغربية ركزت خلال السنوات الأخيرة على تحديث المعدات العسكرية، وتعزيز برامج التدريب المتقدم، بالاضافة الى بناء شراكات استراتيجية مع دول أوروبية، ما مكّنها من تجاوز القيود الديموغرافية وضمان جاهزية عملياتية عالية.
كما أبرز التقرير أن نظام التجنيد المغربي يجمع بين الخدمة الإلزامية والتطوعية، مع توزيع استراتيجي للقوى البشرية واستخدام التكنولوجيا لتعزيز الكفاءة، بدل الاعتماد على التعبئة الجماعية التقليدية.
ويُعتبر هذا النهج نموذجًا واضحًا في إدارة الموارد البشرية العسكرية، حيث يسمح للمغرب بالحفاظ على قوة فعّالة رغم انخفاض أعداد المجندين المحتملين، مع انعكاسات مباشرة على الأمن الإقليمي والمشاركة الفعّالة في بعثات حفظ السلام الدولية.
وتناول التقرير المقارنة مع باقي الدول الإفريقية، موضحًا أن نيجيريا وإثيوبيا والكونغو الديمقراطية تجذب سنويًا أكثر من 9.5 ملايين شاب، بينما تعتمد دول شمال وجنوب إفريقيا مثل المغرب على قوات أصغر لكنها ذات كفاءة عالية، مما يبرهن على أن الاستراتيجيات المؤسسية والتخطيط العسكري يمكن أن يعوّضا الحجم الديموغرافي المحدود.
ويخلص التقرير إلى أن المغرب يقدم نموذجًا مميزًا في شمال إفريقيا، حيث تمكن من الجمع بين الاستقرار المؤسسي والحوكمة الفعّالة والتحديث المستمر لضمان جاهزية عسكرية عالية ومستدامة.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار