إفريقيا

تورط النظام الجزائري عبر البوليساريو في الهجمات الإرهابية الأخير على دولة مالي

كشفت التطورات الميدانية الأخيرة في إقليمي “كيدال” و”باماكو” عن حقائق مرعبة تضع النظام الجزائري وصنيعته “البوليساريو” في قفص الاتهام الدولي. فوفقاً لتقارير إعلامية مالية موثوقة، لقي أكثر من 700 عنصر من جبهة البوليساريو مصرعهم خلال مشاركتهم في هجمات إرهابية دموية استهدفت مدنيين عزّل، مما يكشف وبشكل قاطع تحول مخيمات تندوف إلى خزان لتفريخ المرتزقة الذين يتم توظيفهم لزعزعة استقرار دول الجوار.

هذه المجزرة في صفوف المرتزقة لم تكن مجرد صدفة، بل جاءت نتيجة “عَمى سياسي” وهوس مرضي بالصحراء المغربية دفع بنظام المرادية إلى الزج بشبابه وميليشياته في حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل. فبمجرد اعتراف مالي بمغربية الصحراء، تحركت آلة الغدر لمحاولة معاقبة باماكو، لكن الرد كان حازماً من الجيش المالي وحلفائه، الذين لم يكتفوا بصد الهجمات بل ألقوا القبض أيضاً على عشرات الضباط الجزائريين الذين كانوا يقودون هذه العمليات الإرهابية جنباً إلى جنب مع عناصر من “بوكو حرام”.

وفي محاولة بائسة لامتصاص الغضب الدولي وتجنب عقوبات “مجلس الأمن” بعد تصنيف واشنطن لهذه الهجمات بأنها إرهابية، خرج وزير الخارجية الجزائري “عطاف” بخطاب استعطافي متناقض، يدعي فيه فجأة حرص بلاده على “وحدة مالي”، في مشهد يعيد للأذهان توسلاتهم السابقة في سوريا. إنها سياسة “الهروب إلى الأمام” التي يتقنها نظام هجين، يمول الإرهاب في الخفاء ويوزع الشعارات الدبلوماسية الجوفاء في العلن، بينما تملأ جثث مرتزقته صحاري مالي.

إن سقوط مئات القتلى من البوليساريو في عمليات استهدفت المدنيين بمالي يسقط القناع الأخير عن هذه الجبهة، ويؤكد للعالم أنها مجرد أداة وظيفية في يد أجندة تدميرية. استمتع يا مواطن، فالحق يعلو ولا يعلى عليه، وما يحدث اليوم هو الدرس الأخير لكل من يراهن على الأوهام؛ فالمملكة المغربية الشريفة تمضي بثبات في تنمية أقاليمها الجنوبية، بينما يغرق خصوم الوحدة الترابية في مستنقع الفوضى والإرهاب الذي صنعوه بأيديهم.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار