توقف طائرة سيرغي لافروف بالدار البيضاء يثير التساؤلات.. لماذا اختارت موسكو المغرب بدل الجزائر؟
أثار توقف الطائرة التي تقل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بالمغرب، خلال رحلته ذهاباً وإياباً بين روسيا والولايات المتحدة، تساؤلات بشأن خلفيات اختيار مطار الدار البيضاء محطةً للتوقف، خصوصاً في ظل العلاقات الوثيقة التي تجمع موسكو بالجزائر، وما يرافقها من تعاون سياسي وعسكري.
وبحسب المعطيات المتداولة، توقفت الطائرة التي تقل لافروف بالدار البيضاء يوم 29 أكتوبر 2026، خلال رحلة الذهاب نحو الولايات المتحدة الأمريكية، قبل أن تعود إلى التوقف بالمغرب فجر الأحد فاتح نونبر، خلال رحلة العودة إلى روسيا، في محطة قيل إنها استُخدمت للتزود بالوقود.
ويعيد هذا التوقف المتكرر طرح تساؤلات حول طبيعة المسار الجوي الذي اختارته الطائرة الروسية، في ظل القيود والتحديات التي تواجه حركة الطيران الروسي في عدد من الأجواء الأوروبية، وما تفرضه هذه الظروف من حسابات تقنية ولوجستية عند التخطيط للرحلات الطويلة.
من الناحية التقنية، قد يرتبط اختيار مطار معين للتوقف بعوامل متعددة، من بينها موقعه الجغرافي، ومدى ملاءمته للمسار الجوي، وتوفر الوقود والخدمات الأرضية، والتنسيق المسبق، فضلاً عن الاعتبارات التشغيلية والأمنية المرتبطة بالرحلة.
ومن هذا المنطلق، فإن اختيار الدار البيضاء قد يكون قراراً عملياً فرضته حسابات الطيران واللوجستيك، دون أن يعني بالضرورة وجود تحول في المواقف السياسية أو تفضيل دبلوماسي لطرف على حساب آخر.
في المقابل، يكتسي الموضوع أهمية سياسية وإعلامية بالنظر إلى العلاقات التي تجمع روسيا بالجزائر، وهو ما يدفع بعض المتابعين إلى التساؤل عن أسباب عدم اعتماد مطار جزائري محطةً للتوقف، رغم الخطاب المتكرر بشأن الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
حتى الآن، لا يمكن الجزم بأن التوقف بالمغرب يحمل أبعاداً سياسية تتجاوز الاعتبارات التقنية، كما لا يمكن استبعاد وجود اعتبارات أخرى دون معطيات موثوقة أو تصريحات رسمية تكشف طبيعة الترتيبات التي رافقت الرحلة.
فمجرد توقف طائرة رسمية في مطار معين لا يكفي، بمفرده، للاستنتاج بوجود رسائل دبلوماسية أو تغير في موازين العلاقات بين الدول. ويتطلب تقييم هذه المسألة الاطلاع على تفاصيل الرحلة، وطبيعة التنسيق الذي سبقها، وأي معطيات رسمية مرتبطة بأسباب اختيار محطة الدار البيضاء.
وفي انتظار اتضاح الصورة، يبقى السؤال مطروحاً: هل كان اختيار المغرب مجرد قرار تقني فرضته متطلبات الرحلة، أم أن وراءه حسابات أخرى لم يُكشف عنها بعد؟
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار