أقلام حرة

حزب الاستقلال بالقنيطرة أمام امتحان داخلي بعد نتائج الانتخابات التشريعية.. حديث عن انقسام وتيار تصحيحي

تعيش هياكل حزب الاستقلال بإقليم القنيطرة، في أعقاب نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، على وقع نقاش داخلي متصاعد، بعدما جاءت النتائج مخيبة لتطلعات عدد من مناضلي الحزب، إثر فشل مرشح الحزب في الظفر بمقعد برلماني بالدائرة.

وحسب معطيات متداولة في أوساط استقلالية محلية، فإن النتائج الانتخابية الأخيرة أعادت إلى الواجهة أسئلة مرتبطة بطريقة تدبير المرحلة السابقة، ومدى قدرة التنظيم الإقليمي على الحفاظ على تماسكه واستقطابه للأطر والمناضلين، في ظل حديث عن خلافات داخلية بدأت تظهر بشكل أكثر وضوحاً بعد الاستحقاق الانتخابي.

وتتحدث مصادر من داخل الحزب عن بروز ما يوصف بـ«تيار تصحيحي»، يدعو إلى مراجعة شاملة لطريقة اشتغال الحزب محلياً، وإعادة ترتيب البيت الداخلي، وفتح نقاش حول أسباب التراجع الانتخابي والاختيارات التنظيمية والسياسية التي سبقت الاستحقاق.

وفي هذا السياق، تبرز انتقادات موجهة إلى القيادي الاستقلالي عبد الواحد العزري، حيث يرى منتقدوه داخل هذا التيار أن ما يصفونه بـ«الأنانية السياسية» والانفراد في تدبير عدد من الملفات كانا من بين العوامل التي ساهمت، حسب تقديرهم، في إضعاف الحضور الانتخابي للحزب.

غير أن هذه الاتهامات تبقى، في غياب مواقف رسمية أو معطيات موثقة تؤكدها، جزءاً من السجال الداخلي الذي أعقب النتائج، ولا يمكن التعامل معها باعتبارها حقائق ثابتة.

وفي المقابل، يطرح الوضع الحالي سؤالاً أكبر حول مستقبل حزب الاستقلال بالقنيطرة: هل ستتحول الخلافات التي ظهرت بعد الانتخابات إلى انشقاق فعلي داخل التنظيم، أم ستنجح القيادة المحلية والوطنية في احتواء الأزمة وإعادة توحيد الصفوف؟

فالنتائج الانتخابية لم تعد مجرد أرقام معلنة، بل أصبحت بالنسبة إلى عدد من الاستقلاليين مناسبة لإعادة تقييم تجربة الحزب بالإقليم، ومراجعة طريقة اختيار المرشحين، وأسلوب تدبير التنظيم، ومدى إشراك المناضلين في صناعة القرار.

وبينما لم يصدر، إلى حدود إعداد هذا المقال، موقف رسمي واضح يؤكد وجود انشقاق تنظيمي أو تيار تصحيحي بشكل رسمي، فإن النقاش المتداول داخل الأوساط الاستقلالية بالقنيطرة يكشف عن مرحلة حساسة قد تفرض على الحزب فتح حوار داخلي جدي، خصوصاً بعد ضياع المقعد البرلماني الذي كان يراهن عليه خلال الاستحقاق الأخير.

ويبقى السؤال المطروح: هل تكون نتائج الانتخابات التشريعية مجرد كبوة انتخابية لحزب الاستقلال بالقنيطرة، أم أنها بداية لإعادة تشكيل موازين القوى داخل هياكله المحلية؟

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار