حينما يصبح المغرب منافسا لفرنسا العميقة وقوة صاعدة تعترف فقط بمبدأ المصالح الوطنية تخرج الصحافة الفرنسية لمحاولة العبث في الحقيقة
عرضت قناة france 5 وثائقي تحت عنوان «Je t’aime France-Maroc, moi non plus» في محاولة لإظهار المغرب تحت الضغط، وكأنه يخضع لتأثير فرنسا التاريخي. الوثائقي ركز على ملفات مثل قضية بيغاسوس والأحداث الدبلوماسية والقضائية، محاولًا تصوير المغرب كطرف ضعيف أو متورط في انتهاكات، متجاهلًا تمامًا دوره الاستراتيجي والفاعلية السيادية التي يمارسها على أرض الواقع.
الحقيقة بعيدة كل البعد عن الصورة التي حاول الوثائقي رسمها. المغرب اليوم ليس تلميذًا تابعًا، بل قوة إقليمية صاعدة، قادرة على حماية مصالحها، فرض الاحترام على الشركاء، وتغيير موازين القوى في المنطقة. أي محاولة لتصويره كخاضع أو ضعيف ليست سوى انعكاس لغيرة متأخرة من صعوده واستقلاليته.
حتى على مستوى التعاون الأمني والدبلوماسي، يظهر المغرب كشريك أساسي، لا يمكن تجاهله، حيث تؤكد أي أزمة في التعاون أن الرباط تتحكم بالوتيرة وتفرض شروطها وفق مصالحها الوطنية، بينما فرنسا تجد نفسها مضطرة للرجوع إلى طاولة الحوار باستمرار.
الوثائقي الفرنسي، مهما حاول، لا يستطيع محو حقيقة أن المغرب اليوم يمشي برأس مرفوع، يبني مستقبله بكرامة وعزة، ويثبت أن عصر الهيمنة الاستعمارية المقنعة قد ولّى. وفي المقابل، تبقى محاولات التشويه الإعلامي مجرد صدى لأحقاد قديمة، لا تؤثر في قوة المغرب الحقيقية أو في مكانته الإقليمية والدولية.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار