سياسة

خلال حملته الانتخابية.. أخنوش يغيّر خطابه السياسي ويوجّه رسائل قوية إلى فوزي لقجع

ظهر عزيز أخنوش، خلال حملته الانتخابية، بصورة أثارت الكثير من الجدل بعدما اختار توجيه سهامه إلى منافسيه السياسيين، بل وذهب في بعض خرجاته إلى ملفات تتجاوز حدود التنافس الحزبي، لتلامس الرياضة وصورة المغرب ومشاريعه الكبرى.

فبدل أن تتحول الحملة الانتخابية إلى مناسبة لعرض حصيلة الحكومة وما تحقق خلال الولاية، انشغل أخنوش في عدد من تصريحاته بالرد على خصومه، مستحضرا وعودا رياضية لم تتحقق، وموجها كلامه بشكل واضح إلى فوزي لقجع، حين تحدث عن الوعود المتعلقة بالفوز بكأس أمم إفريقيا، قائلا إن الحديث عن الانتصار تكرر أكثر من مرة دون أن يرى المغاربة الكأس.

كما أثار حديثه عن مونديال 2030 جدلا واسعا، بعدما شدد على ضرورة عدم إطلاق الوعود بشأن تنظيم النهائي، معتبرا أن المغرب لم يحسم الأمر بعد مع شركائه في إسبانيا والبرتغال، وأن مثل هذه الملفات تحتاج إلى احترام وتنسيق بين الكبار وكأن المغرب من الصغار.

هذه التصريحات فتحت عليه بابا واسعا من الانتقادات، خصوصا أن عددا من المتابعين اعتبروا أن الحملة الانتخابية ليست المكان المناسب لتحويل المنتخب الوطني ومشاريعه الرياضية إلى مادة للصراع السياسي.

ولم تتوقف السخرية عند هذا الحد، إذ انتشرت تعليقات تنتقد طريقة الإلقاء ومضمون الخطاب، فيما ذهب آخرون إلى اختصار حصيلة حكومة أخنوش في غبارة واحدة، الزيادات والغلاء.
وهنا تكمن المفارقة الكبرى.

أحنوش لا يتحدث بصفته الحزبية فقط، بل بصفته رئيسا للحكومة، وبالتالي فإن جزءا كبيرا مما ينتقده المواطنون من أسعار وغلاء وتحديات اجتماعية واقتصادية يقع ضمن مسؤولية الحكومة التي يقودها.

كان المغاربة ينتظرون من رئيس الحكومة، بعد سنوات من تدبير الشأن العام، أن يدافع عن حصيلته بالأرقام والإنجازات، وأن يشرح ما تحقق وما لم يتحقق، لا أن يجعل خصومه السياسيين محورا أساسيا في خطابه الانتخابي.

فالانتخابات تنتهي، والأحزاب تتغير، لكن صورة المغرب تبقى، والاختلاف السياسي حق مشروع، غير أن استعمال ملفات المنتخب الوطني والمونديال والنجاحات والإخفاقات الرياضية في تصفية الحسابات الانتخابية قد يجعل المنافسة الحزبية تتجاوز حدودها الطبيعية.

الى ذلك ،فالمغاربة لا يريدون فقط خطابات تهاجم الخصوم، بل يريدون أجوبة عن الأسعار والقدرة الشرائية والتعليم والصحة وفرص الشغل الغائبة وفي النهاية، سيحاسب الناخب رئيس الحكومة على ما فعله وهو في السلطة، وليس فقط على ما قاله وهو في الحملة الانتخابية.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار