دفاع مثير عن المنصوري ..سمير كودار يخرج من “جحره” ويعود إلى الواجهة السياسية
عاد سمير كودار، رئيس مجلس جهة مراكش آسفي وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، إلى واجهة النقاش السياسي والإعلامي خلال الأسابيع الأخيرة، بعد فترة من الحضور المحدود في المشهد السياسي وتواري وراء “لالاه”، من خلال سلسلة من التصريحات والمواقف التي أثارت تفاعلاً داخل الأوساط السياسية والحزبية.
وجاءت عودة سمير كودار إلى دائرة الضوء تزامناً مع دفاعه عن فاطمة الزهراء المنصوري في الجدل المرتبط بملف أراضي تسلطانت، وهو الموقف الذي اعتبره عدد من المتابعين محاولة للانخراط بقوة في الدفاع عن الباطل، في وقت يرى فيه منتقدوه أن الأولوية كان يفترض أن تنصب على تقديم حصيلة واضحة لتدبير شؤون الجهة والإجابة عن التساؤلات المرتبطة بالمشاريع التنموية ومستوى تنفيذ البرامج المعلنة.
ويستحضر متابعون للشأن المحلي المسار السياسي لكودار داخل جهة مراكش آسفي، حيث سبق أن شغل منصب نائب رئيس الجهة خلال مرحلة سياسية عرفت الكثير من الجدل والنقاش العمومي حول تدبير عدد من الملفات، وهي المرحلة التي ظلت موضوع متابعة إعلامية وسياسية لسنوات، حينما كان نائبا لخشيشن وما لحق ذلك من مطالب بإعتقال الأخير ونوابه..
وفي المقابل، يطالب فاعلون محليون بفتح نقاش أوسع حول أداء مجلس جهة مراكش آسفي خلال الولاية الحالية، خصوصاً في ما يتعلق بمدى تحقيق الوعود التنموية وتنزيل المشاريع المبرمجة وانعكاسها على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بالجهة، كما يطالبون بفتح تحقيق من قبل قضاة المجلس الأعلى للحسابات في صفقات مجلس الجهة، خاصة أن الأخير توصل بتقارير تتحدث عن توجيه أموال الصفقات الى شركات بعينها.
كما يثير حضور سمير كودار الإعلامي الأخير نقاشاً داخل أوساط حزب الأصالة والمعاصرة، في ظل حديث متواصل عن تباينات في وجهات النظر بين عدد من القيادات والمنتخبين حول تدبير المرحلة المقبلة والاستعداد للاستحقاقات الانتخابية القادمة.
ويرى متابعون أن عودة سمير كودار إلى الواجهة في هذا التوقيت ليست معزولة عن السياق السياسي العام، الذي يشهده حزب البام بعد توالي الضربات التي تلقاها واحتراق مجموعة من أوراقه مما استنفذ معه شخصيات الحزب، التي يتابع فيها البعض في حالة اعتقال والأخرى في حالة سراح فيما البقية خارج دائرة المتابعة تحوم حولها مجموعة من الشبهات..
وبين مؤيد يعتبر أن كودار يمارس حقه في التعبير عن مواقفه السياسية والدفاع عن قيادات حزبه، ومنتقد يرى أن المرحلة تقتضي التركيز على الحصيلة والإنجازات بدل الدخول في سجالات سياسية، يبقى الجدل مفتوحاً حول أدوار ومسؤوليات المنتخبين ومدى قدرتهم على تقديم أجوبة مقنعة لانتظارات المواطنين.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار