اقتصاد

رئيس الحكومة..الصناعة التقليدية رافعة للاقتصاد الوطني وتسهم بـ7% من الناتج الداخلي الخام

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن قطاع الصناعة التقليدية يشكل إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني وواجهة حقيقية لإشعاع الهوية الحضارية المغربية، مشيرًا إلى أنه يوفر فرص

الشغل لأزيد من 2.6 مليون صانع وصانعة، ويساهم بنسبة تناهز 7 في المائة في الناتج الداخلي الخام.

وأوضح أخنوش، خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب، اليوم الاثنين، أن القطاع يضم حوالي 13 ألف تعاونية، تضم بدورها أكثر من 90 ألف متعاونة، ما يجعله مؤهلًا للاستفادة من

مختلف البرامج الحكومية الداعمة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

وفي ما يخص المؤشرات التجارية، أبرز رئيس الحكومة أن صادرات الصناعة التقليدية بلغت سنة 2024 ما مجموعه 1.1 مليار درهم، مسجلة ارتفاعًا بنسبة 40 في المائة مقارنة بسنة 2019، مع

معدل نمو سنوي متوسط قدره 7.4 في المائة خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2024. كما بلغت قيمة الصادرات إلى حدود نونبر 2025 حوالي 1.03 مليار درهم، بزيادة قدرها 11 مليون درهم

مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2024، معتبراً أن هذه الأرقام تؤكد قدرة المنتوج الحرفي المغربي على الاندماج في الأسواق الدولية وتعزيز حضوره عالميًا.

وتطرق أخنوش إلى جملة من الإصلاحات التنظيمية التي باشرتها الحكومة، من بينها تفعيل السجل الوطني للصناعة التقليدية، الذي يضم إلى حدود اليوم نحو 440 ألف صانع وصانعة، إلى جانب

إطلاق ورش البطاقة المهنية للصانع التقليدي بشراكة مع غرف الصناعة التقليدية، بهدف تمكين الحرفيين من وثيقة رسمية تثبت صفتهم المهنية وتسهل ولوجهم إلى البرامج والخدمات

العمومية.

كما أشار إلى التقدم المحرز في إحداث الهيئات الحرفية بمختلف جهات المملكة، في إطار القانون 50-17، مؤكداً أن هذه الهيكلة المهنية تكرس تمثيلية ديمقراطية حقيقية، وتوفر مخاطبًا مهنيًا

موحدًا لمهنيي القطاع.

وعلى مستوى تسويق المنتوجات، استعرض رئيس الحكومة حصيلة المعارض المنظمة، مبرزًا أنه خلال سنة 2024 تم تنظيم 70 معرضًا محليًا وجهويًا ووطنيًا، استقطبت حوالي 2.5 مليون زائر،

وحققت رقم معاملات ناهز 52.5 مليون درهم. أما خلال سنة 2025، فقد بلغ عدد زوار المعارض المنظمة حوالي 9 ملايين زائر، وحققت رقم معاملات إجمالية قدرها 80 مليون درهم، على مدى

550 يومًا من النشاط، مع مشاركة وازنة للصانعات التقليديات والتعاونيات النسائية.

وأكد أخنوش أن التعاونيات النسائية تمثل أكثر من 47 في المائة من مجموع التعاونيات النشيطة في قطاع الصناعة التقليدية، ما يعكس، حسب تعبيره، الدور المحوري للمرأة في إنعاش هذا

المجال الحيوي.

وفي ما يتعلق بالعالم القروي، أوضح رئيس الحكومة أن الحكومة واجهت تحديات سنوات الجفاف من خلال اعتماد مقاربة جديدة تركز على تأهيل العنصر البشري، وإدماج الشباب، وتحفيزهم

على ولوج عالم المقاولة الفلاحية، وذلك في إطار استراتيجية “الجيل الأخضر”.

وأشار في هذا السياق إلى إنشاء أو تأهيل أو تجهيز وحدات لتثمين المنتجات المجالية بكلفة تجاوزت 256 مليون دولار، إلى جانب تأهيل أكثر من 2500 مجموعة منتجة، تمثل ما يزيد عن 4000

تعاونية، وتضم أزيد من 77 ألف فلاح.

كما تم، خلال الفترة ما بين 2021 و2025، المصادقة على 183 مشروعًا لفائدة حوالي 180 ألف مستفيد، من بينهم 32.500 شاب و19.300 امرأة، بغلاف مالي بلغ 9.458 مليار درهم، وهي

مشاريع قال أخنوش إنها تعكس الإرادة الحكومية لتحقيق التمكين الاقتصادي وتعزيز الإدماج الاجتماعي، خاصة في الوسط القروي.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار