منوعات

زينب العدوي..القضايا المتعلقة بالتأديب المالي تتعلق بأخطاء تدبيرية ولا تمس نزاهة الأشخاص المعنيين بها

شددت الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات زينب العدوي على أن سياق الحديث عن إحالة القضايا أمام المحاكم المالية في ميدان التأديب المالي، يستوجب وضعها في إطارها

الموضوعي، الذي أراده لها الدستور، وتمييزها عن حالات الجريمة المالية التي يختص بالنظر فيها القضاء الجنائي.

وأوضحت العدوي خلال تقديمها لعرض حول أعمال المجلس لعامي 2024 و2025، في جلسة عمومية للبرلمان صباح اليوم الثلاثاء 3فبراير الجاري، أن المخالفات التي تنظر فيها المحاكم المالية لا

تعني وجود اختلاس أو تبديدا للمال العام ولا تمس نزاهة الأشخاص المعنيين، بل قد يتعلق الأمر، في عدة حالات، بأخطاء تدبيرية دون سوء نية، ناتجة عن التطبيق غير السليم للمقتضيات

القانونية الجاري بها العمل أو بعدم احترام بعض القواعد والضوابط المسطرية لتدبير المال العام أو بالتقصير في واجب الإشراف، وهي جوانب لا ترقى إلى مستوى الجريمة المالية، فما بين عدم

العقوبة والإحالة الجنائية يوجد التأديب المالي.

وكشفت العدوي في موضوع طلبات رفع القضايا في مجال التأديب المالي، فقد توصلت النيابة العامة لدى المحاكم المالية، خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير 2024 إلى غاية متم شتنبر 2025،

بما مجموعه 111 طلبا.

وقد شكلت النيابة العامة لدى هذه المحاكم المالية وهيئات هذه المحاكم المصدر الرئيسي لهذه الطلبات، سواء في إطار تداولها في نتائج التدقيق والتحقيق في الحسابات والملاحظات التي

أسفرت عنها مهمات مراقبة التسيير، بما مجموعه 83 طلبا، أي بنسبة 75%.

في حين لم تتجاوز الطلبات الصادرة عن السلطات الخارجية 28 طلبا، همت أساسا طلبا واحدا (01) رفعه وزير التجهيز والماء إلى الوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى للحسابات و27 طلبا

رفعها وزير الداخلية إلى وكلاء الملك لدى المجالس الجهوية للحسابات، أي بنسبة 25% من مجموع طلبات رفع القضايا في ميدان التأديب المالي.

سجل المجلس الأعلى للحسابات في تقريره السنوي برسم الفترة 2024-2025 الإجراءات المتخذة من طرف العديد من الأجهزة العمومية، تفاعلا مع ملاحظات وتوصيات المحاكم المالية، وحتى

قبل مباشرة مسطرة إثارة المسؤولية، فقد مكنت من تحقيق أثر مالي يقدر بأكثر من 629 مليون درهم.

وأوضح التقرير الذي قدمته العدوي أن تحقيق هذا الأثر المالي، تأتى أساسا من خلال تحصيل ديون وواجبات وأتاوى مستحقة بقيمة إجمالية قدرها 278 مليون درهم، ومن خلال ارتفاع منتوج

بعض الرسوم والواجبات بمبلغ إجمالي ناهز 290 مليون درهم، بالإضافة إلى استرجاع مبالغ غير مستحقة أو زائدة عن تلك المستحقة أو مؤداة خطأ أو مؤداة على أسس خاطئة بمبلغ إجمالي

قدره 9,5 مليون درهم.

كما تمثل هذا الأثر المالي عبر تطبيق وتحصيل اقتطاعات وغرامات مالية في إطار صفقات عمومية أو في إطار عقود للتدبير المفوض بمبلغ 3,9 مليون درهم، وكذا عبر اتخاذ مجموعة من الأجهزة

لإجراءات يتوقع أن تؤدي إلى تنمية مواردها المالية أو خفض تكاليفها بمبلغ إجمالي قدره 48 مليون درهم.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار