سيدي سليمان.. آمال الإصلاح تصطدم باستمرار اختلالات القطاع الصحي رغم تعيين مندوب جديد
استقبلت ساكنة إقليم سيدي سليمان خبر تعيين مندوب جديد لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بكثير من التفاؤل، على أمل أن يشكل ذلك بداية مرحلة جديدة تعالج الاختلالات التي يعرفها القطاع الصحي بالإقليم، وتعيد الثقة في المرافق الصحية العمومية التي ظلت لسنوات موضوع شكاوى وانتقادات متكررة.
غير أن مرور أكثر من شهرين على تعيين المسؤول الجديد، وفق ما يروج وسط عدد من الفاعلين المحليين والمرتفقين، لم ينعكس – بحسب تعبيرهم – على واقع الخدمات الصحية، التي لا تزال تعاني من اختلالات كبيرة، سواء على مستوى المستشفى الإقليمي أو المراكز الصحية الحضرية والقروية.
وتشير عدد من الشهادات المتداولة إلى استمرار تعطل بعض الخدمات الصحية الأساسية، إلى جانب النقص في التجهيزات والمستلزمات الطبية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على جودة التكفل بالمرضى.
كما تحدثت مصادر محلية عن اضطرار بعض الحالات إلى التنقل نحو المستشفى الإقليمي بالقنيطرة من أجل الاستفادة من تدخلات طبية بسيطة، بسبب غياب بعض المستلزمات الضرورية، من بينها خيط رتق الجروح، الأمر الذي يطرح علامات استفهام حول مدى توفر الحد الأدنى من وسائل العلاج داخل المؤسسة الصحية بالإقليم.
ويؤكد مواطنون أن قسم الولادة بدوره يواجه صعوبات وإكراهات تتطلب تدخلاً عاجلاً، في ظل مطالب متزايدة بتحسين ظروف الاستقبال، وتوفير الموارد البشرية والتجهيزات الطبية اللازمة لضمان خدمات صحية تحفظ كرامة المرضى.
وفي ظل هذه الأوضاع، يجد عدد من المرضى أنفسهم مضطرين للتوجه نحو المصحات الخاصة او مدن أخرى، رغم ما يرافق ذلك من تكاليف مالية تثقل كاهل الأسر، خاصة الفئات الهشة التي تعول على المستشفى العمومي باعتباره الملاذ الوحيد للعلاج.
وأمام هذه المعطيات، تتعالى أصوات فعاليات مدنية وحقوقية مطالبة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بفتح تحقيق ميداني للوقوف على حقيقة الوضع الصحي بإقليم سيدي سليمان، واتخاذ إجراءات عملية ومستعجلة من اجل ضمان حق المواطنين في الولوج إلى خدمات صحية لائقة، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية الرامية إلى إصلاح المنظومة الصحية وتحقيق العدالة المجالية في الولوج إلى العلاج.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار