ظاهرة “الفرار بدون فاتورة” في مقاهي أولاد تايمة.. النادل بين خسارة الزبون وغضب رب العمل
الدائرة نيوز: يوسف أغكومي
#أولادتايمة : في مشهد يتكرر يومياً داخل مقاهي المدينة، يفاجأ النادل بأن زبوناً كان قد طلب قهوة أو مشروباً بسيطاً قد اختفى فجأة دون أن يؤدي واجبه المالي، تاركاً خلفه كأساً فارغاً وإحراجاً كبيراً للعامل الذي يجد نفسه مضطراً لتعويض المبلغ من جيبه الخاص، أو مواجهة اتهامات رب العمل بالإهمال أو التواطؤ.
هذه الظاهرة التي تعرف بـ “الشريب والهروب” أو “الفرار بدون فاتورة”، باتت تؤرق المهنيين في قطاع المقاهي بأولاد تايمة، خصوصاً في الأماكن المزدحمة أو تلك القريبة من الطرق السريعة. فالنادل، الذي يعمل بساعات طويلة وأجر محدود، يتحول إلى الضحية الأولى، إذ غالباً ما يُلزَم بدفع ثمن المشروبات التي لم يُحصِّل قيمتها، في موقف يخلق توتراً دائماً بينه وبين صاحب المقهى، ويُفقده جزءاً من دخله الهش أصلًا.
ويرجع مراقبون أسباب انتشار هذه السلوكيات إلى غياب ثقافة الحقوق والواجبات لدى فئة قليلة من الزبائن، وإلى ضعف المراقبة في بعض المحلات، حيث ينشغل النادل بعدة طاولات في وقت واحد. كما أن بعض الفارين يستغلون لحظات الزحام أو انصراف النادل لتجهيز طلبات أخرى، لينسحبوا بهدوء دون أن يلتفت إليهم أحد، تاركين خلفهم إحباطاً وحسابات عالقة.
ودعا مهنيون في القطاع إلى ضرورة توعية الزبائن بجدية هذا التصرف الذي يندرج ضمن “أكل أموال الناس بالباطل”، كما طالبوا بتركيب كاميرات مراقبة وتفعيل نظام الطلب المسبق الدفع في ساعات الذروة، حماية للنادل الذي لا ذنب له سوى حرصه على خدمة الجميع. فالمقهى مكان للاستجمام وليس حلبة للتهرب من أبسط الواجبات المالية.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار