غياب يثير التساؤلات.. من يقود تدبير الشأن المحلي بمدينة القنيطرة؟
تشهد مدينة القنيطرة خلال الأسابيع الأخيرة حركية ملحوظة على مستوى تهيئة وتأهيل عدد من الشوارع والمحاور الرئيسية، في إطار أوراش تنموية تشرف عليها وكالة التنمية المحلية تحت المتابعة المباشرة للسيد عامل الإقليم.
غير أن هذه الدينامية تزامنت مع ما يصفه عدد من المتابعين بـ”الغياب غير المفهوم” لرئيسة المجلس الجماعي عن واجهة تدبير هذه المشاريع، خاصة بعد آخر دورة للمجلس الجماعي التي لم يصدر عنها أي تواصل أو حضور بارز للرئاسة بشأن هذه الأوراش.
هذا الوضع يثير العديد من التساؤلات حول الدور الفعلي للمجلس الجماعي في تدبير الشأن المحلي، ومدى اضطلاعه بالاختصاصات التي يخولها له القانون التنظيمي للجماعات الترابية. فهل يساهم المجلس في بلورة وتتبع وتنفيذ المشاريع التنموية كما هو منتظر منه، أم أن دوره أصبح يقتصر على المصادقة على البرامج والمشاريع التي تتولى جهات أخرى تنزيلها على أرض الواقع؟
كما يتساءل عدد من الفاعلين المحليين والمهتمين بالشأن العام عن طبيعة العلاقة بين المجلس الجماعي وباقي المؤسسات المتدخلة في التنمية المحلية، وعن مدى قدرة المنتخبين على مواكبة انتظارات الساكنة والتفاعل مع انشغالاتها اليومية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالبنية التحتية والخدمات الأساسية.
وفي سياق متصل، تطرح بعض الأوساط السياسية والمدنية تساؤلات بشأن أولويات عدد من المستشارين الجماعيين، وعلى رأسهم رئيسة المجلس، وما إذا كانت الجهود الحالية تركز بشكل كافٍ على خدمة المواطنين وتتبع الملفات التنموية، أم أن الاستعدادات المبكرة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة بدأت تستحوذ على جزء من الاهتمام والعمل السياسي.
ويبقى الرهان الأساسي بالنسبة لساكنة القنيطرة هو تحقيق تنمية محلية فعالة تقوم على وضوح المسؤوليات، وتكامل الأدوار بين مختلف المؤسسات، مع تعزيز التواصل مع المواطنين وإطلاعهم على حقيقة المشاريع الجارية ومراحل إنجازها، بما يكرس مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار