حوادث

فقدان أكثر من 70 مهاجرًا إثر غرق قارب قبالة ليبيا

تتكرر المآسي في عرض البحر الأبيض المتوسط، لكن دون أن يتغير شيء في واقع الهجرة أو في سياسات التعامل معها، بعدما فقد أكثر من 70 مهاجراً حياتهم أو ما زالوا في عداد المفقودين، إثر انقلاب قارب انطلق من السواحل الليبية في اتجاه أوروبا، في حادث يعكس حجم الكارثة الإنسانية المستمرة.

ووفق ما أعلنته منظمتا Mediterranea Saving Humans وSea-Watch، فقد كان القارب يحمل على متنه 105 أشخاص، بينهم نساء وأطفال، قبل أن ينقلب في منطقة بحث وإنقاذ تخضع للسلطات الليبية، في ظروف لا تزال غامضة لكنها ليست استثنائية في هذا المسار الخطير.

المنظمات أكدت إنقاذ 32 شخصاً فقط، مع انتشال جثتين، فيما لا يزال أكثر من 70 شخصاً في عداد المفقودين، في حصيلة مرشحة للارتفاع، خاصة في ظل بطء عمليات الإنقاذ وغياب استجابة دولية عاجلة بحجم الكارثة.

الناجون، الذين تم إنقاذهم بواسطة سفن تجارية، نُقلوا إلى جزيرة لامبيدوسا، في مشهد يعيد طرح نفس الأسئلة المؤلمة: لماذا يضطر هؤلاء إلى ركوب “قوارب الموت”؟ ومن يتحمل مسؤولية تركهم يواجهون مصيرهم في عرض البحر؟

ما حدث ليس حادثاً معزولاً، بل حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الكوارث التي يشهدها المتوسط، حيث تتحول الحدود البحرية إلى مقبرة مفتوحة للمهاجرين. وبينما تتبادل الدول الاتهامات وتتشدد في سياساتها الحدودية، يستمر نزيف الأرواح دون حلول حقيقية تعالج جذور الأزمة، من فقر ونزاعات وغياب فرص الحياة الكريمة.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار