أخبار وطنية

فوزي لقجع: نريد تحرير المبادرة الاقتصادية وربط الاستثمار بدفاتر التحملات

حذّر فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، من أن ورش الحماية الاجتماعية مهدد بفقدان جدواه إذا استمر تركّز النفقات في يد المصحات الخاصة، مؤكدًا أن من غير المقبول أن تلتهم هذه المؤسسات 90 في المائة من ميزانية الورش، باعتبار أن الأموال المرصودة هي مال عام يجب حمايته وضمان استمراريته.

جاء ذلك خلال المناقشة العامة لمشروع قانون المالية بلجنة المالية بمجلس النواب، التي امتدت لنحو 18 ساعة ..امس..حيث شدد لقجع على أن تعميم الحماية الاجتماعية لا يُختزل في توفير التمويل، بل يقتضي بالضرورة تتبع أوجه الصرف وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، معتبرًا أن تدبير هذه الموارد يفرض التصدي لكل اختلال قد يحول دون بلوغ الأهداف المرسومة.

وبشأن علاقة الحكومة بالقطاع الخاص، نفى المسؤول الحكومي أي توجه ضد الاستثمار الحر أو المبادرة الخاصة، لكنه شدد في المقابل على أن تدخل المقاولات يجب أن يظل محكومًا بقواعد المنافسة والشفافية واحترام القانون، لا أن يُبنى على استغلال الامتيازات أو النفوذ. وفي هذا الإطار، استحضر المقتضى الضريبي في مشروع قانون المالية الخاص بشركات المحروقات، والذي يفرض ضريبة تصل إلى 40 في المائة على الشركات التي يتجاوز رقم معاملاتها 100 مليون درهم، ضمن مسار الإصلاح الجبائي.

ولم يُغلق لقجع الباب أمام تعديل هذا الإجراء، إذ أبدى استعدادًا لمواصلة النقاش حول معايير تحديد الفئات الخاضعة للضريبة، بما في ذلك الاعتماد على مستوى الأرباح بدلًا من الاكتفاء بطبيعة القطاع، مؤكدًا انفتاح الحكومة على مقترحات الفرق البرلمانية. كما اعترف بوجود اختلالات في تنزيل ورش الحماية الاجتماعية، مشددًا على مواصلة الإصلاح ومراجعة بعض آليات التنفيذ لتحسين مردوديتها.

ودعا الوزير إلى تجاوز الصراع بين منطقي الاستمرارية والقطيعة في تعاقب الحكومات، معتبرًا أن الحكم على السياسات العمومية يجب أن يكون بأثرها الحقيقي على حياة المواطنين، لا بخلفيتها السياسية أو الأيديولوجية، مجددًا استعداد الحكومة للحوار مع الأغلبية والمعارضة على حد سواء بشأن مقتضيات مشروع قانون المالية، بهدف تطوير الحلول والارتقاء بتدبير الأوراش الاجتماعية والاقتصادية.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار