فوزية العسولي تنتقد محدودية النقاش حول تشغيل النساء
قالت فوزية العسولي، الرئيسة الشرفية لفدرالية رابطة حقوق النساء، إن رفع عدد النساء العاملات في المغرب يتطلب أولا معالجة المشاكل التي تمنع كثيرات منهن من دخول سوق الشغل أو الاستمرار فيه.
وأوضحت العسولي، خلال تقديم خلاصات بارومتر التزامات الأحزاب السياسية، أن من أبرز هذه المشاكل كلفة رعاية الأطفال، وصعوبة الحصول على التمويل والعقار بالنسبة للمقاولات النسائية، وضعف الولوج إلى الصفقات العمومية، إضافة إلى التحرش وبعض الصعوبات المرتبطة بظروف العمل.
وأكدت أن تحقيق هدف رفع معدل نشاط النساء لا يرتبط بالأرقام فقط، بل يحتاج إلى إجراءات واضحة تأخذ بعين الاعتبار واقع سوق الشغل والتغيرات التي يعرفها.
وأشارت إلى أن الذكاء الاصطناعي والأتمتة والمنافسة الدولية بدأت تغير طبيعة عدد من المهن، وهو ما يفرض توفير التكوين وإعادة التأهيل ومساعدة النساء على اكتساب مهارات جديدة.
كما نبهت إلى أن التحولات التي يعرفها الاقتصاد المغربي، خاصة في قطاعات الصناعة والخدمات والفلاحة، ستؤثر على فرص الشغل، داعية إلى إشراك المجتمع المدني والجامعات والباحثين والمواطنين في النقاش حول هذه التغيرات.
وبخصوص برامج الأحزاب السياسية، قالت العسولي إن بعضها يقترح إجراءات لدعم تشغيل النساء، من بينها توفير الحضانات، ومساعدة النساء على العودة إلى العمل بعد الانقطاع، وتشجيع العمل عن بعد والعمل الجزئي، وتحقيق المساواة في الأجور، وتسهيل تمويل المقاولات النسائية.
وشددت على أن رعاية الأطفال تعد من أكبر العوائق أمام استمرار عدد من النساء في العمل، داعية إلى تطوير خدمات الحضانات ومساعدة النساء على العودة إلى سوق الشغل بعد فترات التوقف بسبب الولادة وتربية الأطفال.
كما دعت إلى الاعتراف بقيمة العمل الذي تقوم به النساء داخل الأسر دون مقابل، خاصة تربية الأطفال ورعايتهم، إلى جانب تعزيز المساواة في الأجور وتطوير إجازات الوالدين.
وفي العالم القروي، اعتبرت العسولي أن تحسين النقل وتقريب خدمات الصحة والتعليم والإدارة من السكان يمكن أن يساعد النساء على الوصول إلى فرص العمل.
وأكدت في ختام حديثها أن رفع تشغيل النساء يتطلب سياسات عملية تراعي واقعهن، وتستجيب للتحولات التي يعرفها سوق الشغل، بدل الاكتفاء بإعلان أهداف رقمية.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار