فوضى عارمة تُشوّه معالم سيدي حرازم وتستدعي تدخلاً عاجلاً للسلطات
تشهد منطقة سيدي حرازم، إحدى أبرز الوجهات السياحية والاستشفائية بضواحي فاس، وضعاً مقلقاً في الآونة الأخيرة، بعدما تحولت إلى فضاء تغزوه مظاهر الفوضى واحتلال الملك العمومي بشكل غير مسبوق.

فبحسب ما يعاينه الزوار ورواد المنطقة، لم يعد الوصول إلى الساقية، التي تُعد القلب النابض للمنتجع، أمراً سهلاً، في ظل الانتشار العشوائي للباعة الجائلين الذين استحوذوا على الممرات والسلالم، بل وحتى المساحات الخضراء التي فقدت طابعها الجمالي وتحولت إلى نقاط عرض وبيع.
هذا الترامي المفرط على الملك العمومي لم يقتصر على تشويه المنظر العام، بل أثّر أيضاً على راحة الزوار وسلامتهم، خاصة مع الاكتظاظ وغياب التنظيم، ما يهدد سمعة هذا الفضاء الذي لطالما كان مقصداً للراغبين في الاستجمام والعلاج بمياهه المعدنية.
وتُطرح في هذا السياق تساؤلات ملحة حول دور الجهات المسؤولة في ضبط هذا الوضع، وإعادة الاعتبار لهذا الموقع الذي يشكل جزءاً من الذاكرة السياحية للمنطقة. كما يطالب عدد من المواطنين والفاعلين المحليين بتدخل عاجل من والي جهة فاس-مكناس، سعيد ابن طالب، من أجل وضع حد لهذه الفوضى، وتحرير الملك العمومي، وتنظيم أنشطة الباعة في إطار يحفظ كرامتهم دون المساس بحقوق الزوار.

إن إنقاذ سيدي حرازم اليوم لم يعد خياراً، بل ضرورة ملحة تفرضها مكانته كمعلمة سياحية واستشفائية، تتطلب تظافر جهود الجميع لإعادته إلى سابق عهده، فضاءً نظيفاً ومنظماً يليق بتاريخ المنطقة وتطلعات زوارها
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار