حوادث

قضية ابتزاز برلماني بـ50 مليون سنتيم.. القضاء يؤيد إدانة نائب الوكيل العام للملك بفاس

أيدت غرفة جرائم الأموال الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالرباط الحكم الابتدائي الصادر في حق النائب الأول للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، المتابع في قضية تتعلق بشبهة ابتزاز النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، حسن بلمقدم، بمبلغ مالي قدره 50 مليون سنتيم، مقابل التدخل لتغيير معطيات ملف قضائي مرتبط بحراس ملهى ليلي يملكه البرلماني بإقليم مولاي يعقوب.

وقضت الهيئة القضائية بتأييد العقوبة الحبسية المحكوم بها ابتدائياً، والمتمثلة في سنتين حبسا، نافذا في حدود سنة واحدة وموقوف التنفيذ في السنة المتبقية، إلى جانب غرامة مالية نافذة قدرها 5000 درهم.

وكانت غرفة جرائم الأموال الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس قد أصدرت حكمها خلال شهر فبراير الماضي، قضى ببراءة المتهم من تهمتي النصب واستغلال النفوذ، مقابل مؤاخذته من أجل باقي التهم المنسوبة إليه، والحكم عليه بالعقوبة الحبسية والغرامة المالية نفسيهما.

وتعود فصول هذه القضية إلى شهر نونبر 2023، حين تقدم البرلماني حسن بلمقدم بشكاية تتعلق بتعرضه، وفق روايته، لطلب مبلغ مالي قدره 50 مليون سنتيم، مقابل تغيير معطيات ملف قضائي يهم حراس ملهى ليلي في ملكيته بإقليم مولاي يعقوب.

وبحسب المعطيات الواردة في الشكاية، فقد جرى لقاء بين الطرفين داخل مقهى بالقرب من الطريق السيار الرابط بين فاس والرباط، حيث تم تسليم المبلغ المالي موضوع القضية، وفق ما أورده المشتكي، الذي أكد أنه يتوفر على تسجيل مصور يدعم روايته بشأن ظروف اللقاء والوقائع التي شكلت موضوع البحث القضائي.

وقد أثارت القضية اهتماماً واسعاً بالنظر إلى طبيعة المسؤولية القضائية التي كان يشغلها المتهم، وما تطرحه من تساؤلات بشأن تخليق المرفق القضائي وربط المسؤولية بالمحاسبة.

تووانطلقت إجراءات المتابعة القضائية بعد قرار المجلس الأعلى للسلطة القضائية توقيف المسؤول القضائي مؤقتاً عن العمل في شتنبر من السنة الماضية، قبل أن تتم إحالته على غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، عقب انتهاء مرحلة التحقيق التي أشرف عليها قاضي التحقيق عبد القادر الشنتوف.

وتوبع المعني بالأمر في حالة سراح، إلى حين صدور الحكم الابتدائي، الذي أصبح موضوع تأييد استئنافي وفق المعطيات الواردة بشأن القضية.

ويشكل تأييد الحكم محطة جديدة في هذا الملف الذي استأثر باهتمام الرأي العام، بالنظر إلى ارتباطه بشبهة استغلال موقع وظيفي في قضية ذات طابع مالي، فيما يظل الحكم القضائي الصادر في حق المعني بالأمر هو المرجع في تحديد المسؤوليات والعقوبات المقررة قانوناً.



اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار