أخبار وطنية

مسودة أمريكية بشأن الصحراء المغربية تطرح تحولات محتملة في ولاية «المينورسو» ومستقبل المسار السياسي



تتداول معطيات بشأن مسودة أمريكية أولية مرتبطة بملف الصحراء المغربية، تتضمن مقترحات من شأنها، في حال اعتمادها بصيغتها النهائية، إحداث تغييرات مهمة في مقاربة مجلس الأمن الدولي للنزاع، من خلال التركيز على الحل السياسي، وإعادة النظر في مهام بعثة الأمم المتحدة، إلى جانب الدفع نحو تدابير مرتبطة بتسجيل سكان مخيمات تندوف.

وبحسب المعطيات المتداولة بشأن هذه المسودة، فإن المقترح المغربي للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يشكل محوراً أساسياً للتصور المطروح، مع التوجه نحو اعتماده مرجعية للمفاوضات المستقبلية، في خطوة يُراد منها تعزيز فرص التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع.

إعادة النظر في مهام بعثة الأمم المتحدة

ومن أبرز النقاط الواردة في النسخة الأولية، وفق المعطيات نفسها، مقترح تغيير طبيعة مهمة بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «المينورسو»، من خلال الانتقال من التركيز على تنظيم الاستفتاء إلى الاضطلاع بدور سياسي يواكب جهود التسوية.

كما تتضمن المسودة، بحسب ما يتم تداوله، تصوراً لإنهاء مهمة حفظ السلام الحالية في 30 أبريل 2027، على أن تبدأ مرحلة جديدة بمهام سياسية ابتداءً من فاتح ماي من السنة نفسها، إلى جانب مقترحات لتقليص عدد القوات الأممية المنتشرة ميدانياً بنسبة 50 في المائة قبل نهاية يناير 2027، وإغلاق عدد من القواعد الميدانية.

وتعكس هذه المقترحات، إذا جرى تثبيتها في الصيغة النهائية، توجهاً نحو إعادة تقييم طبيعة الحضور الأممي في المنطقة، وربط عمله بصورة أكبر بالمسار السياسي بدل الاستمرار في النموذج الحالي للبعثة.

ملف مخيمات تندوف وإمكانية فرض تدابير على الأطراف المعرقلة

وفي ما يتعلق بالجانب الإنساني، تشير المعطيات المتداولة إلى أن المسودة تتضمن مقترحاً يدعو مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين إلى إحصاء وتسجيل سكان مخيمات تندوف خلال ستة أشهر، مع التأكيد على ضرورة عدم وضع عراقيل أمام هذه العملية.

كما تتحدث النسخة الأولية عن إمكانية اتخاذ مجلس الأمن إجراءات أو فرض تدابير ضد الأطراف التي يثبت أنها تعرقل العملية السياسية، وهو ما قد يشكل، في حال اعتماده، آلية ضغط إضافية لدفع الأطراف المعنية نحو الانخراط في جهود التسوية.

مسودة أولية وتعديلات محتملة

ورغم أهمية المضامين المنسوبة إلى المشروع الأمريكي، فإن المعطيات المتداولة تشير إلى أن الأمر يتعلق بنسخة أولية موجهة لتكون أساساً للنقاش والتفاوض بين أعضاء مجلس الأمن، مع احتمال إدخال تعديلات على بعض بنودها قبل الوصول إلى الصيغة النهائية.

وبالتالي، فإن تقييم الأثر السياسي والقانوني لهذه المقترحات يظل مرتبطاً بما ستسفر عنه المفاوضات داخل مجلس الأمن، وبمدى احتفاظ النص النهائي بالمضامين الأساسية الواردة في النسخة المتداولة.

وفي حال اعتماد توجهات تعزز مركزية مقترح الحكم الذاتي، وتعيد تحديد مهام البعثة الأممية، وتدفع نحو إجراءات أكثر صرامة بشأن العملية السياسية، فقد يشكل ذلك تحولاً مهماً في طريقة تدبير الأمم المتحدة لملف الصحراء المغربية.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار