اقتصاد

مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط..أسعار الذهب في المغرب ترتفع

عاد الذهب ليحتل واجهة الاهتمام من جديد بعد موجة ارتفاع قوية في الأسواق العالمية، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط واضطراب إمدادات الطاقة، وهو ما دفع المستثمرين حول العالم إلى البحث عن الأمان في المعدن الأصفر. هذا التحول لم يبقَ محصورًا في البورصات الدولية، بل انعكس بسرعة على السوق المغربية، حيث سجلت الأسعار قفزة واضحة خلال ساعات قليلة فقط، ما أعاد طرح السؤال المعتاد لدى الأسر والمستثمرين: هل الوقت مناسب للشراء أم الأفضل التريث؟

الذهب يستعيد بريقه عالميًا
خلال تعاملات الأربعاء 04 مارس 2026، ارتفع الذهب بأكثر من 1% في السوق الفورية متجاوزًا مستوى 5150 دولارًا للأوقية، كما صعدت العقود الآجلة الأمريكية بدورها، في إشارة إلى عودة الطلب القوي على الملاذات الآمنة. ويأتي هذا الصعود بعد جلسة متقلبة كان المعدن قد فقد فيها جزءًا من مكاسبه، قبل أن تعيده المخاوف الجيوسياسية إلى الواجهة.
في الخلفية، تواصل أسعار النفط والغاز الارتفاع مع تعطل بعض صادرات الطاقة، بينما تراجعت أسواق الأسهم العالمية تحت ضغط مخاوف التضخم. هذا المشهد يجعل المستثمرين أقل ميلًا للمخاطرة وأكثر توجهًا نحو الذهب، خاصة مع توقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيُبقي أسعار الفائدة مستقرة خلال اجتماعه المقبل، وفق بيانات CME Group. كما يرى محللون في OCBC Bank أن استمرار ارتفاع الطاقة قد يعقّد قرارات السياسة النقدية ويزيد من جاذبية الذهب كملاذ دفاعي.

كيف تأثرت الأسعار في المغرب؟
السوق المغربية تتفاعل بسرعة مع أي تحرك في السعر العالمي، لأن تسعير الذهب محليًا يرتبط مباشرة بالأونصة الدولية وبسعر صرف الدولار مقابل الدرهم. ومع ارتفاع الاثنين معًا، انعكس الأثر فورًا على محلات الصاغة، حيث ارتفعت قيمة الأونصة بأكثر من 400 درهم مقارنة بالأمس، وهي زيادة يومية لافتة تعكس حساسية السوق الوطنية للتطورات الخارجية.

بالنسبة للمستهلك المغربي، لا يتعلق الأمر فقط بأرقام في البورصة، بل بتكلفة حقيقية تؤثر على الادخار واقتناء الحلي والمجوهرات، خاصة مع اقتراب المواسم الاجتماعية التي يزداد فيها الطلب على الذهب.

أسعار الذهب اليوم في المغرب
الوحدة السعر بالدرهم السعر بالدولار
أونصة الذهب 48,086 درهم 5,164 $
24K 1,546 درهم 166 $
22K 1,416 درهم 152 $
21K 1,352 درهم 145 $
18K 1,159 درهم 124 $
14K 904 درهم 97 $

هل نشتري الآن أم ننتظر؟
الإجابة تعتمد على الهدف من الشراء. فمن ينظر إلى الذهب كادخار طويل الأجل قد يرى في التذبذبات الحالية فرصة لتوزيع المشتريات على مراحل، لأن المعدن غالبًا ما يحتفظ بقيمته خلال الأزمات. أما من يشتري لأغراض استهلاكية أو مناسبات قريبة، فقد يكون من الحكمة انتظار هدوء نسبي في السوق، لأن الأسعار الحالية مدفوعة بعوامل سياسية ظرفية يمكن أن تتغير بسرعة.

في جميع الأحوال، تبقى القاعدة الأساسية أن الذهب يتحرك بقوة وقت الأزمات، لكنه قد يتراجع بالسرعة نفسها عند أي انفراج، ما يجعل القرار يحتاج إلى قراءة هادئة للسوق بدل الاندفاع وراء موجة الصعود.

ما يحدث اليوم ليس مجرد ارتفاع عابر، بل نتيجة مباشرة لاضطرابات عالمية في الطاقة والسياسة النقدية والجغرافيا السياسية. لذلك من المرجح أن تستمر التقلبات خلال الأيام المقبلة، بينما يظل الذهب الخيار المفضل لمن يبحث عن الأمان أكثر من الربح السريع.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار