العالم العربي

موجة الحر تفاقم معاناة النازحين في مخيم وسط غزة.

تزداد معاناة العائلات الفلسطينية النازحة في جنوب قطاع غزة مع ارتفاع درجات الحرارة، حيث تحاول الأسر المتضررة التكيف مع ظروف العيش داخل خيام مهترئة تفتقر إلى وسائل التبريد والكهرباء.

وتعتمد العائلات على وسائل بسيطة للتخفيف من وطأة الحر، من خلال وضع أغطية إضافية فوق الخيام لحجب أشعة الشمس، وفتح أجزاء منها للسماح بدخول الهواء، بينما تلجأ أسر أخرى إلى رش المياه على أجساد الأطفال، خصوصا خلال ساعات النهار التي ترتفع فيها درجات الحرارة.

وتعيش أعداد كبيرة من سكان القطاع في خيام ومراكز إيواء مؤقتة بعد فقدان منازلهم، وسط ظروف إنسانية صعبة تفاقمت بفعل تدمير البنية التحتية ونقص الخدمات الأساسية.

ولا تقتصر معاناة النازحين على ارتفاع درجات الحرارة، إذ تحولت أكوام الركام الناتجة عن تدمير المنازل إلى وسيلة بدائية تستخدمها بعض الأسر لإقامة حواجز حول الخيام وحجب أشعة الشمس، فضلا عن محاولة توفير قدر من الحماية.

غير أن هذه الحواجز لا تمنح العائلات شعورا حقيقيا بالأمان، في ظل استمرار المخاوف من العمليات العسكرية والتوغل في مناطق النزوح.

وتزيد أزمة المياه من صعوبة الحياة اليومية، حيث تضطر الأسر إلى قطع مسافات طويلة من أجل الحصول على كميات محدودة من المياه، ما يدفعها إلى ترشيد استخدامها قدر الإمكان.

وتدفع الظروف المعيشية القاسية بعض النازحين إلى البحث عن أعمال يومية مقابل مبالغ محدودة لتأمين الاحتياجات الأساسية. وتقول أبو محسن إنها تعمل في أعمال مؤقتة مقابل 5 أو 10 شواكل، تخصصها لشراء الحفاضات وغيرها من الضروريات.

وتأتي هذه المعاناة في ظل استمرار الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، حيث لا تزال القيود على حركة الأفراد والبضائع والمساعدات تؤثر على قدرة السكان على الوصول إلى احتياجاتهم الأساسية، وسط تدهور كبير في ظروف العيش والخدمات

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار