أخبار وطنية

نائب أخنوش في جماعة أكادير متهم بالتهرب الضريبي

تفجّرت بأكادير معطيات خطيرة تضع نائب رئيس الجماعة، المحسوبين على محيط عزيز أخنوش، في قلب شبهات ثقيلة تتعلق بالتهرب الضريبي واستغلال النفوذ، في واقعة تعكس من جديد كيف يتم توظيف المسؤولية الانتخابية لخدمة مصالح خاصة بدل خدمة الشأن العام.

الملف، الذي فجّره المنتدى المغربي للحكامة الاجتماعية، يكشف تناقضًا صارخًا بين الواقع والتصريحات الإدارية، بعدما أقدم المعني بالأمر “نائب رئيس حماعة أكادير” على استصدار شهادة عدم استغلال لمحل تجاري، رغم وجود مؤشرات قوية تؤكد نشاطه الفعلي. هذه الخطوة لم تكن بريئة، بل مكّنته، بحسب المعطيات المتداولة، من التهرب من أداء واجبات ضريبية مستحقة لفائدة مالية جماعة أكادير.

ما جرى لا يمكن اعتباره مجرد خطأ إداري، بل يندرج ضمن ممارسات التحايل المكشوف على القانون، مستفيدًا من ثغرات واضحة في مسطرة تسليم شواهد العطالة، وغياب آليات مراقبة ميدانية صارمة، إلى جانب ضعف التنسيق بين المصالح المعنية. وهي ثغرات تحولت، في مثل هذه الحالات، إلى أدوات لتبديد المال العام والإضرار بمداخيل الجماعات.

الأخطر في هذه القضية هو شبهة استغلال الصفة الانتخابية للتأثير في مساطر إدارية، والحصول على وثائق تُفصّل على المقاس، في ضرب واضح لمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص. فحين يتحول منتخب إلى طرف مستفيد من اختلالات النظام بدل أن يكون حارسًا له، فإن الأمر يتجاوز الشبهة إلى أزمة أخلاقية وسياسية.

هذه الواقعة تعكس نموذجًا مقلقًا لتدبير الشأن المحلي، حيث تختلط المسؤولية بالمصلحة الشخصية، وتُفرغ مفاهيم الحكامة الجيدة من مضمونها، في غياب المحاسبة الفعلية. وهو ما يضرب ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة، ويكرّس صورة سلبية عن العمل السياسي.

إن ما يحدث في أكادير ليس حالة معزولة، بل امتداد لمنطق الإفلات من المسؤولية، ما يفرض تدخلاً حازمًا لفتح تحقيق إداري وقضائي شفاف، وترتيب الجزاءات اللازمة في حال ثبوت هذه الأفعال، حمايةً للمال العام وصونًا لهيبة المؤسسات.

فاستغلال النفوذ والتهرب الضريبي ليسا مجرد مخالفات، بل سلوكيات تقوّض أسس العدالة الجبائية وتكرّس الفوارق، وتؤكد أن معركة تخليق الحياة العامة لا تزال بعيدة عن الحسم، في ظل استمرار مثل هذه الممارسات داخل بعض دوائر القرار المحلي.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار