نزار بركة يحاسب مديحة خيير على ملفها.. وماذا عن عمر حجيرة؟ أسئلة محرجة داخل حزب الاستقلال
أثار الحديث عن عتاب نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، للوزيرة المنتدبة المعفاة مديحة خيير، خلال اجتماع حزبي، بسبب عدم إخبار القيادة بملفها، تساؤلات حول معايير اختيار المسؤولين للاستوزار، ومدى خضوع جميع الأسماء المرشحة للمناصب الحكومية للمعايير نفسها من التدقيق والمساءلة.
فإذا كانت قيادة حزب الاستقلال قد فتحت نقاشاً داخلياً بشأن المعطيات المرتبطة بمديحة خيير، فإن السؤال الذي يفرض نفسه هو: ماذا عن عمر حجيرة، القيادي الاستقلالي وكاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، الذي سبق أن ارتبط اسمه بملف قضائي يتعلق بتدبير الشأن العام بمدينة وجدة؟
ففي مارس 2019، أصدرت محكمة الاستئناف بفاس حكماً بإدانة عمر حجيرة بسنتين حبسا نافذاً في قضية مرتبطة بتدبير صفقات وأشغال جماعة وجدة خلال الفترة التي ترأس فيها المجلس الجماعي. غير أن هذا الحكم أُلغي لاحقاً بعد الطعن بالنقض، قبل أن تصدر غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال بالرباط، في 7 يوليوز 2023، حكماً ببراءة جميع المتهمين في الملف، وفق ما أوردته وسائل إعلام مغربية.
وعليه، فإن استحضار هذا الملف يقتضي الدقة والإنصاف، إذ لا يجوز تقديم حجيرة باعتباره مداناً حالياً في القضية بعدما انتهت المسطرة القضائية ببراءته.
لكن السؤال السياسي يظل مشروعاً: هل تعتمد قيادة حزب الاستقلال معايير واضحة وموحدة في تقييم الملفات المرتبطة بمسؤوليه، سواء تعلق الأمر بتدبير الشأن الحكومي أو بتجاربهم السابقة في المسؤولية العمومية؟
إن الرأي العام لا ينتظر فقط تبريرات بعد وقوع الأزمات، بل ينتظر وضوحاً في معايير الترشيح للاستوزار، وحرصاً على سمعة المؤسسات، وتعاملاً متساوياً مع جميع الملفات، بعيداً عن الانتقائية والحسابات التنظيمية.
أسي نزار بركة، إذا كان عدم الإخبار بملف ما يستدعي العتاب والمساءلة داخل الحزب، فأين تقف حدود هذه المعايير؟ وهل تُطبّق على الجميع بالصرامة نفسها؟
أسئلة مشروعة تفرضها المسؤولية السياسية، ويبقى الجواب عنها رهيناً بمدى استعداد قيادة الحزب لتوضيح معاييرها للرأي العام.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار