مجتمع

نقابة الممرضين بالقنيطرة تصعّد: تدبير انفرادي وغياب الحوار يثيران غضب الشغيلة الصحية

في خضم انطلاق العمل الفعلي للمجموعة الصحية الترابية لجهة الرباط–سلا–القنيطرة، وجّه المكتب الإقليمي للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بالقنيطرة انتقادات حادة لطريقة تدبير القطاع الصحي بالإقليم، محذراً من استمرار ما وصفه بـ«التدبير الانفرادي» وغياب الحوار المؤسساتي.

وقالت النقابة، في بيان صادر بتاريخ 31 غشت 2026، إن المرحلة الحالية كانت يفترض أن تشكل محطة جديدة لترسيخ الحكامة التشاركية والارتقاء بالمنظومة الصحية، غير أن واقع الممارسة، حسب تعبيرها، لا يزال يثير تساؤلات حول أسلوب تدبير المرفق الصحي بالإقليم.

وأشارت النقابة إلى أنه منذ تعيين مدير المنطقة الصحية بالقنيطرة، لم يتم فتح أي حوار جدي ومسؤول مع الشركاء الاجتماعيين، رغم تعدد الإشكالات التي تواجه مهنيي الصحة وانعكاساتها المباشرة على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

أبرز مطالب وانتقادات النقابة

وسجل المكتب النقابي عدداً من الاختلالات، من أبرزها:

– اعتماد التدبير الانفرادي وإقصاء الشركاء الاجتماعيين من القضايا التي تهم مهنيي الصحة؛

– استمرار الخصاص في الأدوية والمعدات والوسائل الضرورية للعمل؛

– تراجع جودة الخدمات والعلاجات الصحية المقدمة للمواطنين.


وأكدت النقابة أنها ترفض استمرار هذا الأسلوب في التدبير، محملة مدير المنطقة الصحية بالقنيطرة مسؤولية استمرار الوضعية الحالية، وفق ما ورد في البيان.

وتأتي هذه الانتقادات في سياق حساس يشهده القطاع الصحي بالجهة، بالتزامن مع دخول المجموعة الصحية الترابية مرحلة العمل الفعلي، وهو ورش يهدف رسمياً إلى تعزيز التنسيق بين المؤسسات الصحية وتحسين مسارات العلاج والرفع من جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.

النقابة تلوّح بالتصعيد

وفي لهجة تصعيدية، أكدت النقابة أن استمرار الوضع الحالي غير مقبول، معلنة استعدادها لخوض «كافة الأشكال النضالية المشروعة» دفاعاً عن حقوق وكرامة مهنيي الصحة، وعن حق المواطنين في خدمات صحية ذات جودة.

كما شددت على ضرورة إرساء تدبير مسؤول وشفاف للمنظومة الصحية بإقليم القنيطرة، معتبرة أن إنجاح ورش المجموعة الصحية الترابية يقتضي، من وجهة نظرها، فتح قنوات حوار حقيقية مع الشركاء الاجتماعيين ومعالجة الاختلالات المطروحة على أرض الواقع.

ويأتي هذا الموقف في وقت سبق أن عبّرت فيه هيئات نقابية صحية بجهات أخرى عن مخاوفها بشأن تدبير المرحلة الانتقالية نحو المجموعات الصحية الترابية، خصوصاً ما يتعلق بالملفات الإدارية والمالية والحوار مع الشغيلة الصحية.

ويبقى السؤال المطروح: هل ستفتح إدارة المجموعة الصحية الترابية بجهة الرباط–سلا–القنيطرة باب الحوار مع النقابة لاحتواء هذه الاحتقان، أم أن الوضع سيتجه نحو مزيد من التصعيد داخل القطاع الصحي بالقنيطرة؟

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار