سياسة

هجرة جماعية نحو “الاستقلال”.. مستشاران من “البام” بجهة سوس ماسة يعلنان التحاقهما بحزب الميزان

 

تارودانت – في خطوة تعكس تحولات المشهد السياسي المحلي، أعلن مستشاران جماعيان بارزان عن حزب الأصالة والمعاصرة (البام) بإقليم تارودانت، التحاقهما رسمياً بحزب الاستقلال، في تطور يثير تساؤلات حول توازنات الأغلبية داخل المجالس الجماعية بالمنطقة.

شهدت الساحة السياسية بجهة سوس ماسة، وتحديداً بإقليم تارودانت، حركية لافتة، تمثلت في إعلان كل من السيدة نادية لعرج، عضوة مجلس جماعة أولاد تايمة، والسيد إبراهيم بنراس، عضو مجلس جماعة الكدية البيضاء، التحاقهما بحزب الاستقلال، قادمين من حزب الأصالة والمعاصرة الذي كانا ينتميان إليه ضمن الأغلبية المحلية.

ويأتي هذا الالتحاق الجماعي في سياق إعادة ترتيب الأوراق السياسية على المستوى المحلي، مع ما يحمله من دلالات على راهنية التحالفات وتنقل الولاءات بين الأحزاب، خاصة في أوساط المنتخبين الجماعيين.

يمثل انضمام المستشارين الجديدين إضافة نوعية لحزب الاستقلال بإقليم تارودانت، حيث يُنتظر أن يساهم هذا التحول في تعزيز حضور “حزب الميزان” داخل المجالس الجماعية، خصوصاً في جماعتي أولاد تايمة والكدية البيضاء، اللتين تعدان من الجماعات المهمة بالنفوذ الترابي والسكاني بالجهة.

وفي هذا السياق، يُقرأ هذا الالتحاق كخطوة استراتيجية تهدف إلى تكثيف التواجد الاستقلالي، واستقطاب كفاءات منتخبة قادرة على تقديم إضافة نوعية في تدبير الشأن المحلي، خاصة في ظل الاستعدادات التي تسبق أي محطات انتخابية مقبلة.

يثير هذا التنقل السياسي تساؤلات حول مدى تأثيره على استقرار أغلبية حزب الأصالة والمعاصرة داخل المجالس الجماعية المعنية، خصوصاً أن المستشارين الملتحقين كانا يُعدان من الوجوه البارزة في صفوف الحزب بالمنطقة.

ومن المنتظر أن تترتب عن هذه الخطوة تداعيات تنظيمية وسياسية، سواء على مستوى التوازنات الداخلية للمجالس الجماعية، أو على مستوى التحالفات المحتملة خلال الدورات المقبلة، في ظل ما يشهده المشهد السياسي المحلي من متغيرات متسارعة.

يأتي هذا التحول في وقت تشهد فيه المنطقة حركية سياسية متزايدة، تعكس رغبة عدد من الفاعلين المحليين في إعادة موقعتهم السياسية، والبحث عن إطارات حزبية تتماشى مع توجهاتهم ومشاريعهم التنموية المحلية.

ويرى متتبعون للشأن السياسي أن هذه التحركات تعكس دينامية داخل الأحزاب، قد تكون مقدمة لاستقطابات أوسع في الفترة المقبلة، خصوصاً مع اقتراب المواعيد الانتخابية التي تظل حاضرة في حسابات الفاعلين السياسيين.

يمثل التحاق مستشارين جماعيين عن حزب الأصالة والمعاصرة بحزب الاستقلال بجهة سوس ماسة، منعطفاً جديداً في المشهد السياسي المحلي، يعكس حركية التحالفات وإعادة ترتيب الأوراق داخل المجالس الجماعية، ويطرح أكثر من سؤال حول مستقبل التوازنات السياسية بجماعات إقليم تارودانت، خاصة مع استمرار موجات الاستقطاب الحزبي التي تعرفها الساحة الوطنية.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار