أقلام حرة

هجوم إعلامي مصري على حسام حسن بعد تصريحاته بالمغرب.. هل تجاوزت الرياضة حدودها؟

يوسف أغكومي
شهدت كواليس بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 في المغرب جدلاً إعلامياً حاداً تجاوز حدود الملعب، بعدما اتخذت البعثة الإعلامية المصرية المرافقة لمنتخب بلادها قراراً بالانسحاب الجماعي من المؤتمر الصحفي للمدير الفني حسام حسن، وذلك على خلفية تصريحات أدلى بها المدرب المصري أمام وسائل إعلام مغربية. جاءت هذه الخطوة غير المسبوقة لتعكس حدة الاستياء من أسلوب المدرب وطريقة تعبيره، والتي اعتُبرت مثيرة للجدل وغير لائقة بتمثيل منتخب قومي.

أثارت تصريحات حسام حسن، التي تحدث فيها عما وصفه بـ”غيرة بعض المنتخبات من تاريخ مصر” ورغبة البعض في عدم وصولها للنهائي، عاصفة انتقادات واسعة من الجانبين المصري والمغربي على حد سواء. واعتبر محلونون وإعلاميون أن هذه التصريحات “مستفزة وغير مهنية”، خاصة في ظل الأداء القوي الذي قدمه المنتخب المغربي المضيف. وترجم هذا الغضب إلى موجة عارمة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين اتهام المدرب بـ”التبوحيط” و”الشكوى الدائمة” لتبرير الخسارة، وبين اتهام بعض الصحفيين المغاربة بإثارة الأسئلة الاستفزازية. ووصل الأمر ببعض النقاد إلى المطالبة بـ”إقالته” فوراً وعدم تمثيله لمصر في كأس العالم.

سارعت جهات مصرية رسمية وشعبية إلى احتواء التداعيات وتصحيح الصورة. فقد قدمت الإعلامية المصرية مي حلمي اعتذاراً رسمياً للجماهير المغربية، مؤكدة أن تصريحات حسام حسن تمثل رأيه الشخصي وحده ولا تعكس رأي المنتخب أو الشعب المصري. كما بعث الاتحاد المصري لكرة القدم برسالة تهنئة رسمية إلى نظيره المغربي، أشاد فيها بالنجاح التنظيمي “اللافت” للبطولة والمستوى الرفيع للاستضافة، معتبراً إياه “نموذجاً يحتذى به” ومصدر فخر للكرة العربية بأسرها. وهذا يوضح أن الأزمة، رغم حدتها الإعلامية والمزاجية، تم احتواؤها على المستوى الرسمي الذي حافظ على متانة الروابط التاريخية بين البلدين.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار