أخبار وطنية

وسط خلافات حادة..المصادقة على قانون المجلس الوطني للصحافة

صادقت لجنة التعليم والثقافة والاتصال بـمجلس النواب..الثلاثاء، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 26.09 المتعلق بـالمجلس الوطني للصحافة، وذلك بعد نقاشات مطولة اتسمت بحدة في بعض مراحلها، خاصة بشأن نظام التعويضات وتمثيلية الصحفيين داخل الهيئة.
وحظي المشروع بتأييد 12 عضوا مقابل معارضة 7، دون تسجيل أي حالة امتناع، في جلسة كشفت عن تباين واضح في مواقف الفرق البرلمانية حول عدد من مقتضيات النص.
وشهدت أشغال اللجنة نقاشاً ساخناً بخصوص تعديل مقترح يروم إعادة تعريف “عضوية الصحفيين” داخل المجلس، وكذا مراجعة آليات تمثيلهم، غير أن وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، عبّر عن رفضه القاطع لهذا التعديل، معتبراً أنه لا ينسجم مع فلسفة المشروع.
وأكد بنسعيد، خلال مداخلته، أن المجلس “ليس حكومة للصحفيين”، مشدداً على ضرورة الحفاظ على توازناته باعتباره هيئة دستورية مستقلة، وعدم إخضاعه لتعديلات قد تؤثر على بنيته أو تفتح الباب أمام اختلالات في تمثيليته.
وأوضح الوزير أن أي مراجعة في هذا الجانب ينبغي أن تتم في إطار توافق شامل يضم مختلف النقابات والهيئات المهنية، وليس عبر تعديلات جزئية داخل البرلمان، مشيراً إلى أن الصيغة الحالية للمشروع كفيلة بضمان استقلالية المجلس وتوازن أدواره.
في المقابل، عبّرت بعض الأصوات البرلمانية عن تحفظها على موقف الحكومة، معتبرة أن رفض التعديل المقترح يحول دون تطوير آليات الحكامة داخل قطاع الصحافة، ويؤجل إصلاحات ضرورية لتعزيز الشفافية والاستقلالية.
ويأتي هذا النقاش في سياق أوسع يهم مستقبل تنظيم المهنة الصحفية بالمغرب، في ظل مطالب متزايدة بإرساء توازن دقيق بين الاستقلالية المهنية والرقابة المؤسساتية، بما يواكب التحولات التي يعرفها القطاع

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار