أعوان السلطة يطالبون بتسوية وضعيتهم القانونية وتحسين ظروفهم المهنية والاجتماعية
تتجدد المطالب الداعية إلى تسوية الوضعية القانونية والمهنية والاجتماعية لأعوان السلطة، باعتبارهم إحدى الفئات التي تضطلع بمهام أساسية ضمن الإدارة الترابية، وذلك في ظل استمرار النقاش حول طبيعة وضعهم المهني وحقوقهم الاجتماعية وظروف اشتغالهم.
وفي هذا السياق، وجه النائب البرلماني مصطفى إبراهيمي سؤالاً كتابياً إلى وزير الداخلية، تحت إشراف رئيس مجلس النواب، حول تسوية الوضعية القانونية والاقتصادية والاجتماعية لأعوان السلطة وتحسين ظروف عملهم.
وأوضح السؤال البرلماني أن أعوان السلطة يؤدون مهامهم في غياب نظام أساسي واضح يؤطر واجباتهم ومسؤولياتهم، ويحدد في المقابل حقوقهم المادية والاجتماعية، من أجور وتعويضات وترقية داخلية، إلى جانب عدد من الحقوق المرتبطة بالتقاعد والتعويض عن العجز وحوادث الشغل.
وأشار النائب إلى أن طبيعة المهام التي يضطلع بها أعوان السلطة، وما تفرضه من احتكاك مباشر ومتواصل بالمواطنين والإدارة الترابية، تستدعي وضع إطار قانوني ومهني أكثر وضوحاً، يحدد المسؤوليات والاختصاصات ويضمن الحقوق وفق قواعد واضحة.
كما أثار السؤال مسألة التكوين المهني، موضحاً أن الولوج إلى هذه المهنة لا يسبقه، بحسب مضمون السؤال، تكوين كافٍ يشمل مختلف الجوانب المرتبطة بالإدارة والأمن والخدمات والتدخلات، فضلاً عن احترام المعطيات الشخصية ومبادئ حقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
ويؤكد أصحاب هذا الطرح أن تعزيز التكوين من شأنه الرفع من كفاءة أعوان السلطة، ومساعدتهم على أداء مهامهم بشكل أكثر احترافية، بما يساهم في تحسين علاقة المواطن بالإدارة الترابية وتعزيز جودة الخدمات المقدمة.
ظروف اشتغال صعبة
وتطرق السؤال البرلماني أيضاً إلى ظروف العمل التي يشتغل فيها أعوان السلطة، مشيراً إلى ما وصفه بصعوبة المهام وضعف الأجور والحوافز، فضلاً عن الحاجة إلى توفير وسائل العمل الضرورية.
ومن بين المطالب التي تم طرحها في هذا الإطار توفير زي رسمي واضح يبرز صفة عون السلطة، ويساعد المواطنين على التعرف على صفته المهنية، كما يساهم في ضبط طبيعة تدخلاته ومهامه.
ويرى النائب أن تحسين هذه الجوانب يمكن أن يشكل مدخلاً لتطوير جهاز أعوان السلطة ومواكبته للتحولات التي تعرفها الإدارة العمومية بالمغرب، خاصة على مستوى الحكامة والرقمنة وتحديث المرافق والخدمات العمومية.
مطلب مراجعة شرط السن
ومن بين النقاط التي أثارها السؤال كذلك مسألة شرط السن المحدد في أقل من 40 سنة بالنسبة للولوج أو الترقية إلى منصب خليفة قائد.
واعتبر النائب البرلماني أن هذا الشرط قد يطرح إشكالاً مرتبطاً بمبدأ تكافؤ الفرص، خصوصاً إذا كان الموظف المرشح للمنصب ذاته لا يخضع للشرط بنفس الطريقة، داعياً إلى إعادة النظر في هذه المقتضيات بما يضمن تكافؤ الفرص وعدم التمييز بين الفئات المهنية.
ساعات عمل غير محددة
ويبرز السؤال أن طبيعة عمل أعوان السلطة لا ترتبط بالضرورة بتوقيت إداري محدد، إذ قد تستدعي مهامهم الاشتغال خارج أوقات العمل المعتادة، وخلال عطلة نهاية الأسبوع والأعياد، تبعاً للظروف والمهام الموكولة إليهم.
ويطرح ذلك، وفق مضمون السؤال، ضرورة التفكير في آليات أكثر وضوحاً لتعويض الساعات الإضافية والمهام الاستثنائية، بما يتناسب مع حجم المسؤوليات والالتزامات التي يتحملها أعوان السلطة.
دعوة إلى الإنصاف
وفي ختام سؤاله، طالب النائب مصطفى إبراهيمي وزير الداخلية بالكشف عن الإجراءات المستعجلة التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل إنصاف أعوان السلطة قانونياً ومهنياً، وتحسين أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية، والرفع من أجورهم وتعويضاتهم، وتحسين ظروف ووسائل عملهم.
ويعيد هذا النقاش تسليط الضوء على وضعية فئة مهنية تؤدي أدواراً ميدانية مرتبطة بشكل مباشر بالإدارة الترابية وبالمواطنين، في وقت يطرح فيه تحديث الإدارة العمومية ضرورة ملاءمة الأدوار والمسؤوليات مع الأطر القانونية والتكوينية والاجتماعية التي تضمن أداءً مهنياً أكثر فعالية، وتحفظ في الوقت نفسه حقوق العاملين.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار