أقلام حرة

أليانس مهدية ولات بلا قانون؟ الملك العمومي مستباح.. الحملات في ربوع المملكة، فلماذا تغيب مهدية أليانس؟

في الوقت الذي تشهد فيه مختلف المدن والمناطق بالمملكة حملات لتحرير الملك العمومي وتنظيم الفضاءات المخصصة للراجلين، تطرح الوضعية في مهدية بإقليم القنيطرة أكثر من علامة استفهام حول مدى حضور هذه الحملات بالمنطقة.

ففي عدد من النقاط، أصبحت بعض المحلات التجارية تخرج سلعها إلى الأرصفة وتمتد بها إلى الشارع، فيما يعمد بعض الباعة إلى عرض بضائعهم على جنبات الطريق وداخل الشانطي، الأمر الذي يضيّق بشكل واضح المساحات المخصصة للراجلين.

المواطن الذي يريد المرور يجد نفسه أحياناً مضطراً إلى مغادرة الرصيف والسير بمحاذاة السيارات، في مشهد يطرح ليس فقط إشكالية احتلال الملك العمومي، وإنما أيضاً سؤال السلامة وحق المواطنين في استعمال الفضاء العمومي بشكل طبيعي.

القانون واضح في تنظيم استعمال الملك العمومي، والحملات الرامية إلى تحرير الأرصفة والفضاءات العمومية أصبحت حاضرة في عدد من ربوع المملكة، فلماذا يبدو المشهد في مهدية مختلفاً؟

هل مهدية مستثناة من هذه الحملات؟ أم أن هناك أسباباً أخرى تجعل التدخل لتحرير الملك العمومي يعرف هذا الغياب؟

والسؤال الأهم يبقى موجهاً إلى الجهات المحلية المختصة: واش السلطة المحلية فخبارها هادشي؟ وإذا كانت عارفة، علاش ما كاينش تدخل واضح؟

كما يطرح الأمر تساؤلاً مشروعاً حول دور المسؤولين الترابيين بالإقليم: واش السيد العامل توصّلو هاد الملاحظات؟ وواش الوضعية ديال الملك العمومي فمهدية داخلة ضمن أولويات المراقبة والتدخل؟

المطلوب ليس التضييق على التجار أو الباعة، وإنما تطبيق القانون بشكل متوازن، بما يحفظ لهم حقهم في ممارسة أنشطتهم، وفي الوقت نفسه يضمن للمواطن حقه في رصيف مفتوح وآمن وفضاء عمومي منظم.

فإذا كانت حملات تحرير الملك العمومي حاضرة في مختلف ربوع المملكة، فإن السؤال الذي يفرض نفسه في مهدية هو ببساطة:

علاش هنا بالضبط كيبان وكأن القانون غايب؟

وإذا كانت القوانين الجاري بها العمل، ولا سيما القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات، تدعو إلى التكامل والتنسيق بين سلطات الشرطة الإدارية الجماعية (المكلفة بالتنظيم والترخيص) والسلطات المحلية والمحلية الترابية (المكلفة بالتنفيذ والزجر وتطبيق القانون الميداني)، فإن الساكنة لا تشغل بالها بالمتاهات الإدارية بقدر ما تطالب بتفعيل هذا التنسيق على أرض الواقع وإيقاف العشوائية التي تزحف على الرصيف.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار