من مخالفة مرورية إلى التوقيف.. مواقع التواصل الاجتماعي تقود شخصاً إلى البحث القضائي بفاس
تحولت مخالفة مرورية بمدينة فاس إلى قضية قضائية، بعدما أقدم شخص على نشر مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن عبارات اعتُبرت مسيئة في حق عناصر الشرطة الذين سبق لهم تحرير المخالفة المرورية بحقه.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد تمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة فاس، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، زوال يوم السبت 5 شتنبر الجاري، من توقيف المعني بالأمر، للاشتباه في تورطه في قضايا تتعلق بالقذف وإهانة موظفين عموميين والتشهير بهم باستخدام الأنظمة المعلوماتية.
وتعود تفاصيل القضية إلى قيام عناصر فرقة السير الطرقي بفاس بضبط المشتبه فيه أثناء قيادته سيارة، حيث كان يقل طفلاً صغيراً بالمقعد الأمامي، ليتم تحرير مخالفة مرورية في حقه.
غير أن الأمر لم يتوقف عند حدود المخالفة، إذ أقدم المعني بالأمر، حسب المعطيات الأمنية، على تصوير وبث مقطع فيديو عبر صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي، تضمن عبارات مسيئة لعناصر الشرطة، وهو ما دفع المصالح المختصة إلى فتح بحث لتحديد هوية صاحب التسجيل والوقوف على ظروف نشره.
وأسفرت الأبحاث والتحريات التي باشرتها المصالح الأمنية عن توقيف المشتبه فيه، حيث تم إخضاعه للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل الكشف عن جميع ظروف وملابسات القضية، وكذا تحديد الخلفيات المرتبطة بالأفعال المنسوبة إليه.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة أهمية التعامل المسؤول مع مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً أن التعبير عن الغضب أو الاعتراض على مخالفة مرورية لا يعني أن النشر العلني للقذف أو الإهانة والتشهير يظل خارج نطاق المساءلة القانونية.
فالفضاء الرقمي ليس مجالاً منفصلاً عن القانون، وما يُنشر عبر منصات التواصل الاجتماعي قد تكون له تبعات قانونية، لذلك يبقى الاحتكام إلى المساطر القانونية والقنوات المختصة أفضل من تحويل خلاف عابر إلى قضية قد تأخذ أبعاداً قضائية.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار