مجتمع

أولاد تايمة بين مطحنة التهميش الحكري والدينامية التنموية الكبرى لجهة سوس ماسة: صرخة استنكار من قلب مدينة تجاوز عدد ساكنتها 100 ألف نسمة

 

أصدرت الهيئة المغربية لحماية المواطنة والمال العام (فرع أولاد تايمة) بيانا استنكاريا حادا، حذرت فيه من حجم الإقصاء والتهميش المنهجي الذي يطال مدينة أولاد تايمة، التي يتجاوز عدد ساكنتها 100 ألف نسمة، وذلك في الوقت الذي تتابع فيه الساكنة ببالغ القلق والاستغراب الدينامية التنموية الكبرى التي تشهدها جهة سوس ماسة.

وأكدت الهيئة في بيانها أن الاستثناء الملحوظ لأولاد تايمة من المشاريع الكبرى لجهة سوس ماسة لسنة 2027 أثار موجة استنكار عارمة وسط مخاوف من تفاقم الاحتياجات التنموية الملحة للساكنة وتخبط المدينة في أزمات هيكلية خانقة تمس القطاعات الحيوية، وذلك على الرغم من تثمين الفاعلين المحليين لأي خطوة تنموية تستهدف النهوض بمختلف مناطق الإقليم والجهة، مثل بناء الإعدادية بأحمر الكلالشة وغيرها من المشاريع المحمودة.

سجل بيان الهيئة أن قطاع التعليم بالمدينة يعاني من استمرار معاناة المؤسسات التعليمية جراء الاكتظاظ المهول والنقص الحاد في البنيات التحتية التربوية الملائمة لاستيعاب الأعداد المتزايدة للمتمدرسين، وذلك في ظل الاكتفاء بالوعود والبيروقراطية وتنزيل مؤسسات تعليمية موعودة منذ سنوات، فضلا عن حرمان المدينة وطلبتها من امتداد خدمات التعليم الجامعي وعدم توسيع العرض الجامعي التابع لجامعة ابن زهر بملحقات بدائرة تتجاوز ساكنتها 300 ألف نسمة.

على صعيد قطاع الصحة، أشارت الهيئة المغربية لحماية المواطنة والمال العام إلى هشاشة البنيات الصحية وغياب التجهيزات الكفيلة بتلبية حاجيات ساكنة كبرى تعتبر الأكبر على صعيد الإقليم من حيث الكثافة السكانية، حيث يقتصر الوضع على تخصيص مستشفى قرب لا يرقى للاحتياجات الصحية الدنيا وطنيا لدائرة تضم 300 ألف نسمة، في الوقت الذي تتمتع مراكز وطنية بكثافة سكانية أقل بتصنيفات وخدمات أجود. كما سجل البيان تعمد الإدارة الصحية الإقليمية في تنقيل الأطر الطبية للمركز الإقليمي وحرمان ساكنة المدينة من تخصصات حيوية مثل طب الأطفال والتخدير والتوليد.

وفيما يخص التنمية الحضرية والبنيات التحتية، شددت الهيئة على تعثر واضح يعيق التطور الاقتصادي والاجتماعي للمدينة، وفي مقدمة هذه الاختلالات حرمان العديد من المناطق التابعة للجماعة من توسيع شبكتي الماء الصالح للشرب والكهرباء والصرف الصحي، بالإضافة إلى انتشار الحفر والمخاطر التي تهدد السلامة في السير والجولان داخل المدينة.

أما على المستوى البيئي، فنبهت الهيئة إلى أن المدينة لا زالت منذ عقود تعاني من ويلات بيئية جسيمة ترخي بظلالها على البيئة والأحياء، جراء محطة تجميع المياه العادمة بدوار الكرطون ومعاناة الساكنة من وضع صحي وبيئي يمس حقها في السكينة وبيئة سليمة، ويزداد الوضع تأزما بسبب استغلال البعض للمياه الملوثة في سقي مغروسات معيشية وأخرى موجهة للمواشي والأبقار وتسرب المياه في مجاري مائية خارج وقبل المحطة، ما يهدد الفرشة المائية القريبة من مصادر مياه شرب المدينة بأكملها. وفي السياق ذاته، أعرب البيان عن ترقب الجميع بفارغ الصبر تخصيص الجهة لمشروع إعادة تدوير النفايات لما يحمله من فوائد بيئية ومالية للجماعة، وتوفير فرص شغل إضافية وتقليل تكلفة التنقل لطرح أكادير سواء لجماعة أولاد تايمة أو الجماعات المجاورة.

وفي ما يتعلق بقطاع تشغيل الشباب، حذرت الهيئة المغربية لحماية المواطنة والمال العام (فرع أولاد تايمة) من وضعية كارثية تتسم بتعثر أغلب الحصص والبرامج الموجهة لدمج الشباب في الدورة الاقتصادية، حيث تصطدم طموحات هذه الفئة ببيروقراطية قاتلة وتأخر غير مبرر دون حتى تبليغ المستفيدين.

 

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار