منوعات

“إكتئاب ما بعد السفر” وجه أخر للسفر و الإجازات

مع اقتراب انتهاء موسم الصيف و موسم الرحلات الصيفية قد يجد البعض أنفسهم يعانون من نوع من الإكتئاب فرو رجوعهم من أسفارهم و هذا ما يسمى باكتئاب ما بعد العطلة أو اكتئاب ما بعد السفر و هو نوع من أنواع المزاج الذي يعود به الأشخاص إلى المنزل من رحلة أو إجازة طويلة ويشعر فيه الشخص بالضجر وعدم القدرة على التكيف مع بيئة جديدة مختلفة عن راحته أو على ما كان عليه، ويصيب أكثر الموظفين الجدد، الطلبة الجدد في الجامعة، البالغين والعاملين.
قد يعاني الشخص من اكتئابٍ ما بعد عودته إلى المنزل أو إلى روتينه الطبيعي بعد العودة من إجازة طويلة، خاصة إذا كانت ممتعة. وكلما طالت الرحلة، زادت حدة اكتئاب ما بعد العطلة. هذا لأنه بعد عودة الشخص إلى المنزل، يدركون مدى ملل وضجر روتين نمط حياتهم العادي الممل عند مقارنته بالأنشطة التي قاموا بها أثناء عطلتهم أو  إجازتهم. من السهل التغلب على و كذلك التكيف مع الروتين العادي كلما كانت الرحلة أقصر. وقد يؤدي اكتئاب ما بعد العطلة إلى التعب وفقدان الشهية والشعور القوي بلرغبة في العودة إلى روتين العطلة الممتع والحنين اليه، وفي بعض الحالات قد يصل إلى الاكتئاب. قد يزيدُ اضطراب الرحلات الجوية الطويلة من اكتئاب ما بعد العطلة.
وفقًا لمقال في صحيفة “ديلي ميرور” أفاد 57% من المسافرين البريطانيين أنهم يعانون من كآبة ما بعد العطلة.
يكثر الكلام عن هدا الاضطراب كثيرًا  في اليابان، وهو شائعٌ جدًا بين اليابانيين، في أبريل من العام الجديد، هناك تغيير لطريقة معيشة الشخص وتوقعات لبيئة جديدة مثل التوظيف أو الرجوع إلى مقاعد الدراسة اوالعيش بمفرده، ولكن على الرغم من دوافعه، إلا أنه يشبه الاكتئاب بالنسبة لبعض الأشخاص إذا لم يتمكنوا من التكيف مع تلك البيئة. هذا هو الاسم لأن الأعراض غالبًا ما تحدث في بداية شهر ماي تقريبًا في الأسبوع الذهبي (golden week)  وهو اسبوع الإجازة في اليابان.واعتمادًا على الجانب العلمي، فان  التشخيص الطبي هو «الاضطراب التكيفي» أو «الاكتئاب»
و من أبرز أعراض هذا الإضطراب نجد الشعور بالاكتئاب، والخمول، والقلق، ونفاد الصبر، وما إلى ذلك.. اما مايشتكي منه المرضى هو: الأرق، والتعب، وفقدان الشهية، ونقص الحافز، وعدم التفاعل مع الناس.
وأوردت صحيفة “أ بي ثي” الإسبانية أن المعدل الطبيعي لمتلازمة اكتئاب ما بعد العطلة «لا ينبغي أن يتجاوز 15 يوما، وإذا استمر لأكثر من أسبوعين فيمكن أن يدل ذلك على أن هناك خطبا في بيئة العمل، بشكل يؤثر على الشخص أكثر من إجهاد ما بعد العطلة». وقد أوضحت غارثيا أن «بعض أعراض الحزن لا تعني أنك تعاني من اكتئاب ما بعد العطلة، لأن هذا النوع من الاكتئاب يقتصر على فترة حزن مؤقتة، يعود بعدها الشخص إلى طبيعته».
بشكل عام وفي الحالات الطبيعية، يزول هدا المرض أو المزاج بعد الإجازة بمرور الوقت.عادةً ما يستغرق الأمر بضعة أيام، ولكن في الحالات القصوى، يمكن أن يستمر المزاج لاسبوعين قبل أن يتلاشى. الطرق الأسرع لعلاج الكآبة بعد الإجازة هي أن يشارك الشخص تجاربه مع العائلة والأصدقاء، أو ينظر إلى الصور والتذكارات، قد يجد البعض الراحة في إعادة عيش تجاربهم في عطلة أو إجازة أخرى؛ على سبيل المثال، إذا كان الشخص استمتع حقا بتجربة جديدة كالغوص أو صيد الاسماك  خلال عطلته، فقد يشترى  سنارة خاصة به للاستخدام الشخصي في العطلة القادمة. أو طريقة أخرى لمعاجلة هدا المزاج وهي معروفة كثيرا، وهو ان يحاول التفكير في عطلته القادمة أو حجز مكان معين وهو ما يجعله يفكر في تكرار التجربة مما يأدي به إلى قلة الحنين إلى عطلته السابقة، وتجعل منه أكثر تحمسا للعمل وإلى توفير وقت من اجل رحلة أو عطلة جديدة.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار