اتهام زوجة رئيس الوزراء الإسباني بالفساد
في ختام تحقيق استمر نحو عامين، وجه القضاء الإسباني اتهامات رسمية إلى بيغونيا غوميز، زوجة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، تتعلق باختلاس أموال واستغلال النفوذ والفساد في المعاملات التجارية والاستيلاء غير المشروع، وفق قرار قضائي مؤرخ في 11 أبريل ونُشر يوم الإثنين 13 أبريل.
وتأتي هذه التطورات ضمن مسار قضائي حساس يضع الحكومة الإسبانية أمام ضغط سياسي متزايد، خصوصًا مع اتساع دائرة الملفات المرتبطة بشخصيات قريبة من رئيس الوزراء، ما يفاقم من حدة الجدل داخل المشهد السياسي الإسباني.
وبحسب معطيات التحقيق، الذي فتحه القاضي خوان كارلوس بينادو في أبريل 2024، فإن الشبهات تتركز حول احتمال استغلال بيغونيا غوميز لموقعها وعلاقاتها لتحقيق منافع شخصية، خاصة في إطار تعاملات مرتبطة برجل الأعمال خوان كارلوس بارابيس، الذي كانت شركاته تسعى للحصول على دعم وتمويلات عمومية، وهي اتهامات تنفيها غوميز بشكل قاطع، كما ينفيها رئيس الحكومة الإسبانية.
وينتظر الملف قرارًا قضائيًا حاسمًا بشأن إمكانية إحالة زوجة رئيس الوزراء على المحاكمة، في وقت تتواصل فيه مهامها بشكل طبيعي، بما في ذلك مشاركات رسمية خارج البلاد إلى جانب بيدرو سانشيز.
في المقابل، يواصل سانشيز الدفاع عن زوجته، معتبرًا أن هذه الاتهامات تأتي في سياق سياسي مشحون، وأنها تستهدف حكومته من قبل أطراف معارضة، في حين تطالب قوى سياسية أخرى بفتح نقاش أوسع حول مسؤولية رئيس الحكومة السياسية.
ولا تقف هذه القضية منفردة، إذ يواجه محيط رئيس الوزراء الإسباني ملفات قضائية أخرى، من بينها اتهامات موجهة إلى شقيقه دافيد سانشيز في قضية منفصلة تتعلق بشبهات استغلال نفوذ مرتبطة بتعيينه في منصب جهوي.
كما تشهد الساحة القضائية الإسبانية محاكمة وزير النقل السابق خوسيه لويس أبالوس، أحد أبرز المقربين من سانشيز، على خلفية شبهات تلقي رشى مرتبطة بعقود عمومية، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي حول الحكومة الحالية.
وتعود جذور فتح التحقيق في قضية بيغونيا غوميز إلى شكوى تقدمت بها منظمة “مانوس ليمبياس” (الأيدي النظيفة)، وهي هيئة معروفة بمكافحة الفساد ولها ارتباطات بتيارات يمينية، استندت في شكواها إلى تقارير إعلامية، وسط جدل سياسي وقانوني مستمر حول دوافعها ونتائج تحركاتها القضائية
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار