احتجاجات مرتقبة.. أساتذة التعليم الأولي يعلنون الإضراب
أعلن التنسيق الوطني لأساتذة وأستاذات التعليم الأولي عن خوض جولة جديدة من الاحتجاجات، من خلال تنظيم وقفات قطبية يوم 6 ماي المقبل بعدد من المدن، في خطوة تصعيدية تعكس استمرار الاحتقان داخل هذا القطاع.
وفي بلاغ له، وجّه التنسيق انتقادات لاذعة للسياسات المعتمدة في تدبير التعليم الأولي، معتبراً أن هناك تناقضاً واضحاً بين الخطاب الرسمي الذي يضع هذا القطاع ضمن الأولويات، وبين الواقع الميداني الذي يكرّس، حسب تعبيره، أوضاعاً مهنية هشة للمربيات والمربين.
وسجل المصدر ذاته أن تفويض تدبير التعليم الأولي لعدد من الجمعيات أفرز اختلالات عميقة، مشيراً إلى أن هذا الخيار لم يكن مبنياً على رؤية تربوية بقدر ما كان حلاً لتقليص كلفة التوظيف المباشر، وما يرتبط به من التزامات قانونية واجتماعية. وأضاف أن هذه الجمعيات تستفيد من دعم عمومي دون رقابة كافية أو محاسبة فعلية.
وأكد التنسيق أن نتائج هذا التوجه تنعكس سلباً على الأطر التربوية، التي تشتغل في ظروف صعبة، بعقود غير مستقرة وأجور محدودة، مع غياب الحماية الاجتماعية، وهو ما يؤثر بدوره على جودة العملية التعليمية واستقرارها، خاصة في مرحلة حساسة من تكوين الأطفال.
كما عبّر عن استيائه من مخرجات الحوار القطاعي، متهماً وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بعدم إبداء أي استعداد فعلي لمناقشة مطلب الإدماج في الوظيفة العمومية، والاكتفاء، وفق البلاغ، بتعديلات شكلية لا تمس جوهر الإشكال.
وجدد التنسيق تمسكه بمطلب الإدماج الشامل والفوري لكافة المربيات والمربين، مع إنهاء العمل بنظام الوساطة والتدبير المفوض، إلى جانب التنديد بما وصفه بالطرد التعسفي، وكثرة الاستفسارات، والاقتطاعات من الأجور، والتأخر في صرفها، فضلاً عن التضييق على العمل النقابي.
ومن المرتقب أن تشمل الاحتجاجات مدن فاس ومراكش وأكادير والدار البيضاء، مع مشاركة مرتقبة في مسيرات فاتح ماي، وسط تلويح بمزيد من الخطوات التصعيدية في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار